نَوَاهُمَا جَمِيعًا فَالْوَجْهُ أَنَّهُمَا لَا يُطَلَّقَانِ إذْ لَا وَجْهَ لِحَمْلِ إحْدَاكُمَا عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ أَرَدْت هَذِهِ ثُمَّ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ فَهَذِهِ حُكِمَ بِطَلَاقِ الْأُولَى فَقَطْ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ وَالتَّتِمَّةِ لِفَصْلِ الثَّانِيَةِ بِالتَّرْتِيبِ وَالتَّعْقِيبِ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي ثُمَّ وَاعْتَرَضَهُ بِتَضَمُّنِ الْكَلَامِ الِاعْتِرَافَ بِالطَّلَاقِ فِيهِمَا، فَلْيُحْكَمْ بِوُقُوعِهِ فِيهِمَا، كَمَا فِي الْوَاوِ وَسَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاءِ وَهِيَ كَثُمَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَأَلْحَق الِاعْتِرَاضَ لَكِنْ رَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلَ وَلَوْ قَالَ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ بِالتَّعْيِينِ هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَهَذِهِ أَوْ بَلْ هَذِهِ أَوْ ثُمَّ هَذِهِ تَعَيَّنَتْ الْأُولَى وَلَغَا ذِكْرُ غَيْرِهَا لِأَنَّ التَّعْيِينَ إنْشَاءُ اخْتِيَارٍ لَا إخْبَارٌ عَنْ سَابِقٍ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا اخْتِيَارُ وَاحِدَةٍ فَيَلْغُو ذِكْرُ اخْتِيَارِهَا غَيْرَهَا، (وَلَوْ مَاتَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ بَيَانٍ وَتَعْيِينٍ بَقِيَتْ مُطَالَبَتُهُ) ، أَيْ الْمُطَالَبَةُ فَإِذَا بَيَّنَ أَوْ عَيَّنَ لَمْ يَرِثْ مِنْ الْمُطَلَّقَةِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَإِنْ قِيلَ بِوُقُوعِهِ عِنْدَ التَّعْيِينِ لِسَبْقِ الْإِيقَاعِ وَيَرِثُ مِنْ الْأُخْرَى،