الصفحة 994 من 2144

(وَلَوْ مَاتَ) قَبْلَ الْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ، (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُ بَيَانِ وَارِثِهِ لَا) قَبُولُ (تَعْيِينِهِ) لِأَنَّ الْبَيَانَ إخْبَارٌ يُمْكِنُ وُقُوفُ الْوَارِثِ عَلَيْهِ بِخَبَرٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَالتَّعْيِينُ اخْتِيَارُ شَهْوَةٍ، فَلَا يَخْلُفُهُ الْوَارِثُ فِيهِ، وَالثَّانِي يُقْبَلُ بَيَانُهُ وَتَعْيِينُهُ كَمَا يَخْلُفُهُ فِي حُقُوقِهِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَالثَّالِثُ لَا يُقْبَلُ بَيَانُهُ، وَلَا تَعْيِينُهُ لِأَنَّ حُقُوقَ النِّكَاحِ لَا تُورَثُ (وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ) هَذَا الطَّائِرُ، (غُرَابًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَجَهِلَ مُنِعَ مِنْهُمَا) لِزَوَالِ مُلْكِهِ عَنْ إحْدَاهُمَا فَلَا يَسْتَمْتِعُ بِالزَّوْجَةِ وَلَا يَسْتَخْدِمُ الْعَبْدَ وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ (إلَى الْبَيَانِ) لِتَوَقُّعِهِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا إلَيْهِ (فَإِنْ مَاتَ لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُ الْوَارِثِ عَلَى الْمَذْهَبِ) ، لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي بَيَانِ أَنَّ الطَّائِرَ غُرَابٌ بِمَنْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ الْإِرْثِ وَإِبْقَاءِ الْعَبْدِ فِي الرِّقِّ وَالطَّرِيقِ، وَالثَّانِي فِيهِ قَوْلَا الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ، (بَلْ يَقْرَعُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَة) فَلَعَلَّ الْقُرْعَةَ تَخْرُجُ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ (فَإِنْ قُرِعَ) أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ عَلَيْهِ (عَتَقَ) ، بِأَنْ كَانَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، وَخَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، وَتَرِثُ الْمَرْأَةُ إلَّا إذَا ادَّعَتْ أَنَّهَا طَلُقَتْ بِالتَّعْيِينِ، وَكَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا (أَوْ قُرِعَتْ) أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ عَلَيْهَا (لَمْ تَطْلُقْ) إذْ لَا أَثَرَ لِلْقُرْعَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْوَرَعُ أَنْ تَتْرُكَ الْمِيرَاثَ، (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُرَقُّ) أَيْ لَا يَرْجِعُ إلَى تَمَحَّضَ الرِّقِّ بَلْ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ مِنْ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ وَيَسْتَمِرُّ الْإِشْكَالُ بِحَالِهِ وَالثَّانِي يُرَقُّ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت