الصفحة 46 من 63

يستغنى فيه غير السكوت، لهذا أخذ منه الثأر وألحقه بالكفار شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي في کتابه «تاريخ الاسلام» حيث قال: عبد الحق بن ابراهيم، ابن سبعين قطب الدين أبو محمد المُرسى الرقوطى الصوفى، كان صوفيا على قاعدة زهد الفلاسفة وتصوفهم، وله كلام في العرفان على طريقة الاتحادية والزندقة نسأل الله السلامة في الدين، فيا حسرة علي العباد کيف لا يغضبون لله تعالي ولايقومون في الذب عن معبودهم تبارك اسمه وتقدّس في نفسه عن أن يمتزج بخلقه أو يجل فيهم، وتعالي الله عن أن يكون هو عين السماوات والأرض وما بينهما فإن هذا الكلام شر من مقالة من قال بقدم العالم، ومن عرف هذه الکلمات عذرني، آو هو زنديق يبطن الاتحاد يذب عن الاتحادية والحلولية، ومن لم يعرفهم فالله تعالي يثي به عن خشن قصده، وينبخ? للمرء أن يكون غضبه لربه إذا انتهكت خزماته أكثر من غضب لفقير"غير معصوم من الزلل فكيف بفقير يحتمل أن يكون في الباطن كافرًا! مع أنا لا نشهد على أعيان هؤلاء"

مقالاتهم فلا ريب أنها شر من الكفر، فيا أخي ويا خبيبي (أغط"القوس باريها) "ودعني ومعرفتي بذلك فإني أخاف الله أن يعذبني على سكوتي كما يعذبني على الكلام في أوليائه، وأنا لو قلت لرجل مسلم: يا كافر لقد يُؤث بالكفر"فكيف لو قلت لرجل صالح آو ولي لله تعالي؟ ذکر لي شيخنا قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد"قال: جلستُ مع ابن سبعين من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يسرد كلامًا

(المضنون به على غير أهله) وله كلام في (مشكاة الأنوار) دافع به عن الحلاج وأحسن الظن به، وقد قيل إنه تاب من كل ذلك واشتغل بالسنة قبل موته، رحمه الله وعفا عنه. (البداية والنهاية / ? - ?) بتصرف. و انظر: (الطبقات الکبري للسبکي ?/? - ?) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت