فهرس الكتاب
يححصي • والمراد هنا: أن هذا الكتاب ظفر باختصاره من (مُنتهى الإرادات) من قبيل التورية وهي: إطلاق لفظ له معنيان، قريب وبعيد، فأطلق منتهى الإرادات، و أراد معناه البعيد. ثم إن في هذه الفقرة وما قبلها براعة استهلالي؛ لما في ذلك من الإعلام بالفر الذي سيشرع فيه، وهي أن يأتي المتكلم في ابتداء كلامه بما يلوخ بمقصوده بإشارة تعذب حلاوتها على الذوق السليم. قوله: (فمن تمسك بشريعته) باتباع الأوامر واجتناب النواهي. الفاء: للتعليل، أي: لأن من تمسك .. إلخ. لا فمن): مبتدًا، وجملة (فهو من الفائزين) : خبر. وجملة المبتدأ والخبر جملة كبرى؛ لوقوع الخبر فيها جملة. قوله: (فهو من الفائزين) أي: الناجين الظافرين. هذا نتيجة ما قبله، وفيه من المُحسّنات اللفظية: رئ الصّدر على العجز، بأن يأتي بما يوافق الصدر، وهو كما في «التلخيص): إذا كان في النشر؛ أن يجعل أحد اللفظين المكررين - أعني المتفقين في اللفظ والمعنى - في أول الفقرة، واللفظ الآخر في آخر الفقرة، نحو: ووتخشى آلياسي و آله آيت آن تخمينهئ به [الًاحزاب: t. قوله: (يَة) أي: ارحمه رحمة تليق بجنابه الشريف، ومقامه الشنيف؛ زيادة
مقدمة المصنف
فى شرفه؛ إذ الكامل يقبل الترقى في غايات الكمال، فلا ينافى أنه يَة عليه سائر الكمالات، فالجملة إنشائية معنى، خبرية لفظا؛ لأنّ القصد بها إيجاد
الصلاة.