الصفحة 42 من 1719

قوله: (والله أسأل .. إلخ) قدّم المفعول لإفادة الاهتمام والحصر، أو مبتدًا، وأسأل خبر، والعائد محذوف. أي: والله أسأله، والجملة على الأول فعلية تفيد التجدد والحدوث، وعلى الثاني: اسميّة تفيد ما ذكر من أجل كون الخبر جملة فعلية. فإذن الأفضل: الوجه الأول؛ لدلالته على الحصر مع إفادة التجدد والحدوث المتحقق في الأمرين، وخلو الثاني منه، فقولهم: الاسمية تدل على الدوام والثبات ما لم يكن الخبر فيها جملة فعلية. ثم إن المصنف بدأ بالدعاء بالنفع بكتابه لعود ثوابه إليه؛ لحديث: (من سن سنة حسنة، فله أجزها وأجز من عمل بها". وثنى بالدعاء لنفسه، وختم بالدعاء للمسلمين؛ تعميما للدعاء، للأمر به. قوله:(أن ينفع به من اشتغل به) أي: من تلبس بطلبه، مفعول ثان لأسأل، والتقدير: أسأل الله النفع به. أي يوصل الناس خيرًا بسببه، أو أن الباء للتعدية، بجعل المختصر آلة للنفع. فإن قيل: هلا عبر بتلك العبارة لأنها أخصر؟ أجيب بأنه عدل عنها إلى ما قاله لأمرين؛ الأول: أنّ هذا مقام دعاء فينبغي فيه الإطناب. الثاني: تحصيل البركة بوجود الضمير الراجع إلى اسم الله المتقرر في الفعل دون المصدر. وأشار بقوله: من اشتغل به، إلى أنه عام مخصوص، أو أريد به الخصوص. قوله: (وأن يرحمني) عطفت على جملة «أن ينفع به)، من عطف الجمل، أي: يجعلني في رحمته الواسعة التي وسعت كل شيء، جملةً دُعائية قضدّ بها الدعاء لنفسه ولما ذكر؛ لما ورد في ذلك من الأخبار. وهي خبرية لفظا إنشائية"

? ? آخرجه آحمد (:?:) (? ه ?) ، و مسلم (، ?) من حديث جرير بن عبد الله.

والمسلمين، إنه أرحم الراحمين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت