فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 42

وهذا الذي تقدم من فضائل أهل بيت النبوة هو قطرة من مطرة، لأن محاضرة واحدة لن تستوعب فضائل أهل بيت النبوة، فقد ألف الدولابي كتابا بعنوان «الذرية الطاهرة» ، وألف الإمام أحمد كتابا في فضائل الصحابة وذكر الشيء الكثير من فضائل أهل بيت النبوة، وألف المحب الطبري كتابا بعنوان «ذخائر العقبى في فضائل ذوي القربى» ، وهو كتاب جمع فيه الصحيح والضعيف والموضوع وما لا أصل له، لأن صاحبه ليس بمحدث، والشوكاني له كتاب بعنوان «در السحابة في فضائل الصحابة والقرابة» ، ولم يتحر الأحاديث الصحيحة. من أجل هذا نتمنى أن الله يوفق طالب علم ويكتب في فضائل أهل بيت النبوة بعنوان «الصحيح المسند من فضائل أهل بيت النبوة» (17) .

فأهل السنة يحبون أهل بيت النبوة حبا شرعيا، فهم يحبون علي بن أبي طالب ويحبون الحسنين وفاطمة، وعلي بن الحسين الملقب بزين العابدين، ومحمد بن علي الملقب بالباقر وجعفر الصادق وزيد بن علي، يحبونهم حبا شرعيا، ونعتبرهم من أئمتنا؛ فلم يكن عندهم تشيع ولا اعتزال، من أجل هذا فقد روى البخاري ومسلم لعلي بن الحسين، ومحمد الباقر وروى مسلم لجعفر الصادق، وروى أصحاب السنن لزيد بن علي -رضي الله عنهم- جميعا، وقد ذكرنا شيئا من فضائلهم وثناء أهل العلم عليهم في كتابنا «إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن» .

أما كفانا أن أحمد بن سليمان من أئمة الزيدية له كتابان بعنوان «الحكمة الدرية» والثاني «حقائق المعرفة» ، فيهما السب الصراح لأبي بكر وعمر، حتى نستورد من كتب أهل إيران، ولكن هذه الكتب التي تستورد من كتب أهل إيران تعتبر دعوة لأهل السنة لأن فيها الكفر والشرك، ففيها: أن الشمس قالت لعلي بن أبي طالب: السلام عليك يا أول ياآخر يا ظاهر يا باطن يا من هو بكل شيء عليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت