فهرس الكتاب
فمعاوية وأصحابه يعتبرون بغاة لأنهم خرجوا على علي بن أبي طالب وهو أحق بالخلافة، لكن لا يخرجهم بغيهم عن الإسلام قال الله سبحانه وتعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} (23) ، فسماهم مؤمنين. وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» فسماهم مسلمين.
ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الخوارج الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يقول في آخر الحديث: «تقتلهم أولى الطائفتين بالحق» ، فقتلهم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.
فعلي بن أبي طالب هو المصيب في جميع حروبه، ورحم الله عمر بن عبدالعزيز وقد سئل عن هذه الفتن فقال: تلك فتنة طهر الله منها سيوفنا، فلا نقذر بها ألسنتنا. وهذه مجموعة أسئلة لها تعلق بالموضوع:
السؤال1:
يقال: إن هذه الآية التي يقول الله تعالى فيها: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} (24) ، نزلت في علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فهل هذا صحيح؟
الجواب:
ذكرت هذا في كتاب «الطليعة في الرد على غلاة الشيعة» وذكرته في «المصارعة» وأنه ليس بصحيح، فإنه من طريق محمد بن السائب الكلبي، وله طريق أخرى لا تثبت.
والآية بصيغة الجمع: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} (25) ، أي خاضعون لله عز وجل، وليس كما جاء أن عليا تصدق بخاتم وهو راكع، فسبب نزول الآية في علي ابن أبي طالب لا يثبت.
السؤال2:
ما صحة ما ينسب إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» ؟
الجواب: