فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 42

ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه» ، وكان أبا هند رجلا حجاما. ولقد قرأت في كتاب اسمه «المحبر» ، وإذا جمع من النساء الفاطميات قد تزوجن بمن ليس بفاطمي، وهذا أمر يخالف حتى المذهب الزيدي، على أننا نقول: إن المذهب الزيدي مبني على الهيام ولنا شريط في ذلك، ففي ما قرأناه في «متن الأزهار» : (والكفاءة في الدين، قيل: إلا الفاطمية) ، بصيغة التمريض: (قيل: إلا الفاطمية) ، وإلا فالكفاءة في الدين يقول الله تعالى: {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (21) ، وعلي بن أبي طالب زوج ابنته بعمر بن الخطاب. والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- زوج ابنته بعثمان فلما توفيت زوجه الأخرى، فلما توفيت الثانية قال: «لو أن لنا غيرها لزوجناك ياعثمان» .

فهذا ظلم للفاطميات، وهم يسمونها عندنا (شريفة) ، لكن إذا جاءت الانتخابات خرجوا إليها وهم أول من سن هذه السنة السيئة (22) .

فإذا أراد إخواننا أهل بيت النبوة أن نحبهم وأن نعظمهم فليسلكوا مسلك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

تنبيه: قد يسأل سائل عن معنى كلمة ناصبي، فنقول: هو من نصب العداوة لآل بيت محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أو الحرب سواء بيده أم بلسانه، فهذا معنى الناصبي. والمحدثون وأهل السنة يعدون الناصبي مبتدعا، كما يعدون الشيعي مبتدعا.

تنبيه آخر: النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما، كائنا من كان» ، وقد كان بويع لعلي بن أبي طالب، ثم خرج عليه من خرج رضوان الله عليهم أجمعين، ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أبشر عمار تقتلك الفئة الباغية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت