الصفحة 7 من 16

/18أ/ وقال أيضًا [شيخ الإسلام ابن تيمية] قدس الله روحه:

فصل

الأئمة الأربعة هم في أصول الفقه والدين على درجات:

فالشافعي في أصول الفقه أجود لها إجمالًا وتفصيلًا من مالك، وتمييزًا بين الدليل وغير الدليل، وتقديم الراجح على المرجوح. وإن كان لمالك في ذلك من الكلمات الجامعة المجملة ما هي حسنة عظيمة القدر، ولكن الشافعي يفصل أصوله.

وأما أصول الدين والسنة والاعتقاد: فللشافعي فيها كلمات جامعة مجملة، ومالك أكثر تفصيلًا لها وبيانًا وردًّا على أهل الأهواء وتفصيلًا للكلام من الشافعي كما تشهد بذلك نصوصه.

والإمام أحمد هو مُفَصِّلٌ للكلام في أصول الدين /18ب/ والفقه تفصيلًا جيدًا، موافقًا [له] في عامة أصول الفقه، وكان يقول [عن الشافعي] : حديث صحيح ورأي صحيح. وعن مالك: حديث صحيح ورأي صحيح [1] . مع ما في أصول فقهه من نوع اضطراب.

(1) انظر «تاريخ بغداد» (15/ 576) ، و «تاريخ دمشق» (37/ 127 - 128) . وللرواية زيادات، جاءت من طرق عن محمد بن عبد الله الصيرفي أبي بكر الشافعي، عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، عن الإمام أحمد، به. والصيرفي غير معروف بالرواية والتحديث، فالعهدة عليه. انظر ترجمته في «تاريخ بغداد» (3/ 472) ، و «طبقات الشافعية» للسبكي (3/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت