قرة عين أصحاب الإمام محمد بن إدريس، والحال من تلك العصابة
محل الرئيس، والجوهر القاني النفيس، فهو الذي زركش مذهب الشافعي، بمنطقه الحاوي البلاغة والشافي العي، فلله منطق ملك آية الإعجاز، وملك استعار ته جانبي الحقيقة والمجاز، يصوغ المعني الوجيز کالذهب الابريز، وإذا حرر مسائل الخلاف، آزري بزهر الروض الميناف، آو قررها بحسن لهجته، فيا خجلة ابن الوردي ببهجته.
فهو العالم الذي باهت به الأيام، وتاهت في يمينه ألسنة الأقلام، لذا أصبحت عيون المذاهب إليه ناظرة، وثمرة الخلاف في روضته ناضرة، كيف لا وهو غصن هاتيك الدوحة البكرية، وفرع شجرة تلك الشجرة الطيبة الصديقية، فيا لها شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، فقد نما - و آيم الله - علي سائر
فروعها وسما: قوم لهم في سماء المجد منزلة زهر الكواكب منها النور يقتبس من كل أزهر بادي البشر عُرَتُه كأنها في ديباجي ظلمة قبس أبو السرور سما من بينهم فغدا سماء فضل وهم من حوله خرسن
شعر: يا أسرة الصدق والصديق إنكم في كل عصر لعين المجد إنسان طشم ولكن بعض الشيء يفضله ألا ترى أن بعض القول برهان
هذا، والمنهى لتلك الحضرة العالية الشان، الضاربة شرادق مجدها على هامة کيوان، بعد عرض اشواق لايکاد يحصيها قلم کاتب، ولايستقصيها رقم حاسب: أنه لما سار بنا الفلك السيار، وألقينا بمحروس قسطنطينية عصا التسيار، مرسي الفلك، ودار الملك، وأشرفنا على تلك المشارق السعدية،
وتشرقنا بيتهللتلك الحواقف الستية، السيخ الله على كلاقة الخلق ظلالها، وضاعتقك كل حين جلالها وإجلالها، عرضتا عليها العاتكم، وأدينا يليها رسالتكم، فكان السحذطلعها، قد السحذخفاعها، قرابت يتلك حسناويها، وحلّت عن الشرف حيث الشها، فعتاد ذلك وجد محب القول مجال، وأطلق عتان الوصف