أعلامها مرفوعة اللواء، منصوبة المحل من غير استثناء، جارية أحكامها في الخافقين، باقية علي الدهر بقاء الفرقدين بقاء سيدنا المولي بحرالعلوم الزاخر، فخر الأوائل والأواخر، الذي زهر به جامع الفضل وأنار، وأشرق برأيه المنير معلم العلم واستنار، وأطلع من سماء الإفتاء نجم الأحكام زاهرة، فأضحت بين علماء القاهرة لأعدائه قاهرة، ولأودًائه باهرة، منهج الطلاب وبهجة
الأصحاب.
فيا له مولي بدّ بمنطقه الشافي العي، كل من ناظره من أصحاب الشافعي، ولهذا أصبح حظه من العلوم سيما الدينية موفور، العلامة الشيخ أبو السرور، حرس الله مهجته، وضاعف سروره مدي الايام و بهجته. آمين.
ولما تم ذلك المراد، طبق ما تمناه من قبل وأراد، كتب له العلامة درويش محمد الطالوي، على لسان حامل تلك الرسالة، مستهلًا بهذه المقالة، S(\v: وهو قوله تعالي: (يشتفتونك فل الله يُفتيكم في الكتلة» بالنساء بين لكم بعلم الشرائع حرامه وحلاله؛ حيث جعل العلم في الدنيا نورًا، وفي الأخرة بهجة وسرورًا، ورفع الذين أوتوا العلم درجات، وجعلم أئمة يهدون الي سبيل النجاة، وخص الفقهاء الأعلام، بخلاصة الفتاوي والاحکام، و تمييز الحلال من الحرام.
لينتظم بذلك أمد المعاش بين الأنام، لإرادة جلت، وحكمة دقت، لا يعلم ذلك إلا الراسخون في العلم، والكاشفون عن حقائق الأشياء كما هي، فمن ثم لم يخل عصر وأوان، ولا مضر في جميع الأزمان، من قائم لله بحجته، وموضح لعباده نهج محجته؛ اعتناء بشأن هذا الإنسان، وإيماء إلى أنه العين المقصودة من الأكوان.
وكان ممن فاز بأوفر حظ من ذلك الظهور، وأحرز قصب السبق في مضمار تلك الخلبة من أولئك الجمهور، فريد زمانه، و وحيد عصره و آوانه، بل شيخ مشايخ عصره، و عميد آفاضل مصره، مولانا و سيدنا محمد آبو السرور، مفخر سبط آل الحسن، فرع دوحة الفصاحة واللَّسَن، بحر البيان الزاخر، فخر الأوائل والأواخر.