الصفحة 61 من 1664

ذکره النجم الغزي في «الذيل)، فقال: كان أبوه كاتبًا بحماة، بين يدي القضاة، ومولده سنة إحدى وخمسين وتسعمائة، وحمله والده بعد ولادته إلى الشيخ العارف بالله تعالى محمد ابن الشيخ علوان، فحنكه، ودعا له، ولما مات سيدي محمد بن علوان، کان عمره دون سبع سنين، قال: و آنا محقق أني نظرت إليه ثلاث مرات، وفي مرة أطعمني شيئًا من الصنوبر.

ثم لازم أخاه الشيخ أبا الوفاء بن علوان، وقرأ عليه فقه الشافعية، حتى وصل إلى قراءة «شرح البهجة)، وتحول بعد ذلك حنفيًا، وكان أكثر تعبده على مذهب الإمام الشافعي، وأخذ عن شيخ الإسلام البدر الغزي الحديث و التفسير، وحضر دروسه کثيرًا، و عن اسماعيل النابلسي، و اختص به، وزوجه الشيخ إحدى بناته، وأولدت له الفاضل محب الله.

ولما سافر إلى الروم، مرعلي حلب، وأخذ عمن بها من علمائها، ولم

(1) «لطف السمر وقطف الثمرة للغزي (1/ 118) (( 26 ) )، (خلاصة الأثر) للمحبي

(/ ?) ، «الاعلام» للزرکلي (?/? ه) .

يلحق ابن الحنبلي، وأخذ بالقسطنطينية عن جماعة، ولازم محمد أفندي جوي زاده، وعاد في صحبته إلى دمشق، ثم سافر معه إلى بيت المقدس، ثم إلى مصر، وأخذ بها عن الناصر الطبلاوي، وعلي المقدسي، وغيرهما، واجتمع بالأستاذ الشيخ محمد البكري، وحضر دروسه، وتولى بجهات مصر قضاء فوة، ثم ولي بعد ذلك قضاء القدموس من بلاد حماة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت