الصفحة 70 من 1664

ومن الملازمين لمجلسه: الشيخ علاء الدين بن المرحل، مفتي المالكية بدمشق، والعلامة الحافظ الشمس محمد الميداني، والقاضي تقي الدين الزهري، والسيد القاضي شهاب الدين الجعفري، والعلامة الشيخ أبو الطيب الغزي، وعبد الرحيم الأسطواني، والشيخ قطب الدين بن سلطان، وآخرون. و رأس في آخر آمره بالشام؛ بحيث کان صدر المجالس، و مرجع الناس، وجدد زاويتهم، وعمل مجلسًا آخر للضيافة، وعمر بيته عمارة الملوك، وكانت الهدايا تترادف عليه من سائر الأطراف، وملك دورًا كثيرة بالقبيبات، ومزارع، و اراضي، وبساتين، و حمامات، ودکاکين. وکان- مع ذلل - محافظًا علي تلاوة کتاب الله، والأوراد بكرة وعشية، مبادرًا إلى الصلوات في الجماعة، في أوائل الأوقات، مقيمًا للذكر في زاويتهم، وبالجامع الأموي، ولا يثني رجله عن جنازة معروف له، ولو كان من أحاد الناس، ولا عن أفراحهم إذا دعي، زائد الاعتقاد في أهل الذكر دائمًا، مكرمًا للعلماء، راجعًا إلى قولهم، موقرًا للكبير، محسنًا للفقراء، جوادًا سخيًا متواضعًا، يحب المترددين عليه، ويعظمهم. مرض يوم السبت عاشر صفر سنة عشرين بعد الألف، وكان مرضه ذات

الجنب، ومات في ثلث الليل الأول، من ليلة ثالث عشري الشهر، وجعلت جنازته بحيث إنها كانت كجنازة أخيه إبراهيم، وما حصلت بينهما جنازة كجنازتهما، وحضر جنازته قاضي الشام، وأمراؤها، وعلماؤها، وصلى عليه إمامًا بالناس أحمد العيثاوي، خارج باب الله، غربي التربة المعروفة بتربة الحصين، ودفن عند أهله، وعمره يوم مات إحدى أو اثنتان وسبعون سنة، ومكث في مشيخة بني سعد خمسًا وثلاثين سنة - رحمه الله تعالى -.

[? ه] محمد بن محمد بن سليمان، الشيخ العلامة ناصر الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت