كثير من العلماء، وبه تخرجوا. وله مؤلفات منها: «شرحان على الأجرومية كبير وصغيرة، ذكر فيهما اعراب کل شاهد ذکره، و الکبير في تسعة عشر کراسًا في نصف القطع بخط مضموم، سماه بـ: «التحفة الأنسية على المقدمة الأجرومية، رأيته بخطه. توفي يوم الاثنين، ثالث عشر محرم، سنة عشرين بعد الألف، وضلي عليه بالجامع الأزهر، ودفن خارج باب النصر، بالقرب من حوض اللفت، بجوار العارف بالله سيدي إبراهيم الجعفري، نفع الله به. ومن فوائده: أنه سئل عن مضاف إلى معرفة، لا يتعرف بالإضافة، والإضافة معنوية، وليس المضاف منقولًا في الإبهام، ولا إلى المضاف إليه معرفًا باللام الجنسية، ولا مصدرًا، ولا أفعل التفضيل، فأجاب: بأن أيًا، الموصولة، إذا أضيفت إلى معرفة؛ نحو: اضرب أيهم قام؛ أي: الذي قام، كان تعريفها بالصلة، لا بالإضافة. انتهى. ومن فوائده، مما نقلته بخطه: من غريب الجمع: بنون)، جمع ابن؛ فإنه جمع مذكر سالم، ومع هذا يجوز أن تلحق فعله بتاء التأنيث الساكنة، فيقال: قامت البنون، باتفاق من النحاة؛ بخلاف غيره من جمع المذكر السالم، فإنه لا يجوز عند البصريين، وهو الصحيح. وزعم الكوفيون أنه يجوز أيضًا، قولًا بأن الجمع بمعنى الجماعة، فعلي مذهبهم يجوز إلحاقها فعل کل جمع مذکر، سالمًا آو غيره، وسواء کان الجمع المذکر بنين، او غيره، ولله در القائل:
لا أبالي بجمعهم کل جمع مؤنث
والسير علي مذهب البصريين: آن «بنين» لما تغير فيه بناء الواحد بحذف همزته، شابه الجمع المكسر لفظًا، فأعطى من أحكامه خطًا، فجاز إلحاق التاء بفعله؛ کما في قوله تعالي: «ه امنيت يهوه والترييل» يونس: ]، و به يتجلي قول القائل:
أيا فاضلًا قد حاز كل فضيلة ومن عنده حل العويص يُرادُ آن جمع تذکير يجيهئ مُضخحًا و في فعله تاهئ الاناث ثبزاهئ