مولده بأكرة، بطريق الحاج المصري، وضعته أمه وهي متوجهة إلى بيت الله الحرام، في الليلة السابعة عشرة، من ذي القعدة، سنة سبع وخمسين وتسعمائة، ونشأ بمصر، وحفظ القرآن وجوده، وحفظ عدة متون في النحو والقراءات والفقه، وعرضها على علماء عصره. و اخذ عن جماعة، منهم: محمد بن آرکماس الترکي، الساکن بغيط العدة، محلة بمصر، تلميذ الحافظ ابن حجر العسقلاني، وعن أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي، وعن الشيخ عبد الوهاب الشعراني، والشيخ كريم الدين الخلوتي، والشمس محمد الرملي، والنجم الغيطي، وجمال الدين ابن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، وشحادة اليمين، والشمس محمد العلقمي،
و اخيه ابراهيم، والشريف يوسف الأريموني، وغيرهم.
وبلغت شيوخه الذين أخذ عنهم فنون العلوم ثلاثمائة شيخ، جمعهم
في فهرس لهم، وقفت عليه عند ولده شيخنا موسي بن حجازي.
وعنه أخذ شيخنا محمد البابلي، وعلي الشبرا ملسي، وسلطان المزاحي، وكانوا يثنون عليه، ويصفونه بالخير والصلاح، وكان مقيمًا بحارة الأزبكية من القاهرة، مرجعًا لأهلها في المهمات، معتقدًا عند عامة الناس و خاصتهم، مجلالًا عند الكبراء، مهابًا في العلماء.
وحج سنة ثمان عشرة وألف، وأخذ عنه بمكة كثير، منهم: محمد بن
(وإذ أنتلك إريعر زهيكل كبي» البقرة: 1(24) ]. وحضره فيها غالب علماء الحرم.
وله المؤلفات النافعة المفيدة، منها - وهو أجلها: شرح على «الجامع الصغير) للسيوطي، في اثني عشر مجلدًا، خمسون کراسًا، سماه: فتح المولي النصير بشرح الجامع الصغير)، وهو شرح جامع مفيد، جمع فيه لباب النقول، وقفت عليه بالقاهرة.