الصفحة 84 من 1664

وكانت وفاته بمصر، بعد أذان عصر يوم الأربعاء، سادس عشر شهر ربيع الأول، سنة خمس وثلاثين وألف، ودفن عند والده، بتربة فيها ولي الله تعالي الشيخ محمد الفارقاني، داخل جامع يعرف بالشيخ المذکور، بسويقة عصفور، بالقرب من المدابغ القديمة. وأعقب ولدين، أكبرهما عبد الرحمن، كان عالمًا جليلًا، خيرًا تقيًا، والثاني شيخنا موسى، كان من أفاضل عصره، ومن جمع بين العلم والعمل، إلى أخلاق رضية، ومكارم علية، قرأت عليه كثيرًا في الفقه وغيره، ولازمته، و انتفعت به، وکنت لا آفارقه في غالب الأوقات، حتي نقله الله الي دار کرامته،

سنة خمس أو ست وثمانين وألف بالقاهرة، وصلى عليه بالجامع الأزهر، شيخنا خاتمة المحققين، علي الشبراملسي - رحم الله الجميع بمنه وكرمه -.

(66) 1] محمد حجازي بن محمد الأنبابي. من أجلاء الشافعية وصدورهم بمصر، أخذ عن محمد الوسيمي، والنور الزيادي، وانتفع به خلق، منهم: الأستاذ الشيخ أبو الإسعاد بن وفاء، وشيخنا أحمد العجمي. کان عالمًا عاملًا خاشعًا، تاجًا علي مفرق الزمان، امامًا تقاصر عن وجود مثله الملوان، توفي في حدود سنة خمس وثلاثين وألف، والأنبابي - بفتح الهمزة، وسكون النون، فموحدتان بينهما ألف: نسبة إلى أنبابة: قرية بالبر الغربي بالجيزة، من أرض مصر.

[] محمد ابو المواهب ابن الاستاذ الشيخ محمد البکري". وتقدم رفع نسبه في ترجمة أخيه محمد أبي السرور، کان - نفع الله به - منيع الكرم والجود، وبحر الإفضال والعطاء الممدود، أخلاقه رضية، ومحامده مرضية، في الذروة العليا من الأدب، والشعر والإنشاء، والعلوم الدينية، خصوصًا فن التفسير والأصول العربية، أوحد الزمان، ليس له في كلامه مُشابه"

ولا مُدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت