وَمِمَّا زَادَ هَذَا اَلْمُخْتَصَرَ - فِي هَذِهِ اَلطَّبْعَةِ- جَمَالًا وَرَوْنَقًا اَلْحَاشِيَةُ اَلَّتِي دَبَّجَتْهَا يَرَاعَةُ اَلْعَلّامَةِ اَلْمُتَفَنِّنِ عَبْدِ اَلْقَادِرِ بْنِ بَدْرَانَ, فَأَوْضَحَ اَلْمُشْكِلَ وَشَرَحَ اَلْغَرِيبَ, وَذَكَرَ اَلْمَسَائِلَ اَلَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا اَلْمَذْهَبَ عَنْ بَقِيَّةِ اَلْمَذَاهِبِ, كَمَا ذَكَرَ بَعْضَ اَلْمَسَائِلِ اَلَّتِي حَدَثَتْ فِي هَذَا اَلْعَصْرِ, مَعَ مُقَدِّمَةٍ لَطِيفَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى بَعْضِ رُءُوسِ اَلْمَسَائِلِ اَلْأُصُولِيَّةِ اَلَّتِي يَمُرُّ ذِكْرُهَا فِي ثَنَايَا اَلْمُتُونِ, ثُمَّ تَرْجَمَ لِلْمُؤَلِّفِ تَرْجَمَةً حَسَنَةً (1) فَأَبْدَعَ غَايَةِ اَلْإِبْدَاعِ, وَبِهَذَا يَصِحُّ وَصْفُ هَذَا اَلْحَاشِيَةِ بِأَنَّهَا نَفِيسَةٌ, وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهَا أَحَدُ كِبَارِ عُلَمَاءِ اَلْحَنَابِلَةِ فِي اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِي, أَلَا وَهُوَ اَلْعَلَّامَة اَلشَّيْخُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ خَلَفٍ بْنُ دِحْيَان اَلْحَنْبَلِيّ -رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى- حَيْثُ قَالَ:"وَأَمَّا أَخْصَرُ اَلْمُخْتَصَرَاتِ فَهُوَ مَشْرُوحٌ بِشَرْحٍ مُفِيدٍ جِدًّا مِنْ إِمْلَاءِ اَلشَّيْخِ عَبْدِ اَلْقَادِرِ ..." (2) .
(1) - ولذا اكتفيت بها فلم أكتب للمؤلف ترجمة وإنما عزوت للمصادر المترجمة له .
(2) -"علامة الكويت الشيخ عبد الله الدحيان"لراقمه ص 191 .