فهرس الكتاب
أَنَّهُ رَحَلَ إِلَى مِصْرَ .
وَاتَّصَلَ بِالْأَمِيرِ عَبْدِ اَلْقَادِرِ اَلْجَزَائِرِيِّ, وَرَافَقَهُ فِي رِحْلَتِهِ إِلَى أُورُبَّا وَالْمَغْرِبِ, وَمَكَثَ فِيهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (1) وَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ"تَسْلِيَةِ اَللَّبِيبِ"أَنَّهُ زَارَ فِي بُلْدَانِ اَلْمَغْرِبِ اَلْجَزَائِرَ وَتُونِسَ (2) . وَمِنْ أُورُبَّا: إِيطَالْيَا وَفَرَنْسَا, وَقَالَ فِي ذَمِّ اَلْأَخِيرَةِ (3) .
أَقَمْتُ فِي فَرَنْسَا عِنْدَ قَوْمٍ ... يَمِيلُونَ إِلَى اَلْفِعْلِ اَلْخَسِيسِ
لَهُمْ بِالشُّحِّ سَبْقٌ وَاجْتِهَادُ ... فَسِيَّانِ الخَدِيمُ مَعَ اَلرَّئِيسِ
فَفِي أَشْغَالِهِمْ أَتْعَبْتُ نَفْسِي ... وَمَنْ فَقُرِيَ لَقَدْ مَزَّقْتُ كِيسِي
هَذَا حَوْلَ رِحْلَتِهِ فِي طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ وَالِاسْتِفَادَةِ, وَقَدْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ مُطَالَعَتِهِ وَتَكْرَارِ اَلْبَحْثِ وَالْمُرَاجَعَةِ وَمُلَازِمَةِ اَلْخَلَوَاتِ, يُرَوِّحُ اَلنَّفْسَ بِبَعْضِ اَلْأَبْيَاتِ, وَكَانَ مِمَّا قَالَ فِي اَلْعِلْمِ: (4)
وَقَفْتُ اَلنَّفْسَ فِي طَلَبِ اَلْمَعَالِي ... وَفِي نَشْرِ اَلْعُلُومِ مَدَى اَلزَّمَانِ
أُحَرِّرُ كُلَّ مُعْضِلَةٍ بِشَوْقٍ ... كَشَوْقِ الْوَالِهِينَ إِلَى اَلْأَغَانِي
وَطَبْعِي لَا يَمِيلُ لِغَيْرِ حَبْرٍ ... تَرَبَّى بَيْنَ أَزْهَارِ اَلْمَعَانِي
أُسَامِرُ فِي اَلدُّجَى نَدْمَانَ كُتُبِي ... فَأَسْكَرُ لَا بِكَاسَاتِ اَلدِّنَانِ
أُحِبُّ اَلْكُتُبَ وَهِيَ اَلْيَوْمَ مِنِّي ... مَكَانَ اَلرُّوحِ مِنْ بَدَنِ اَلْجَبَانَ
(1) -"تاريخ دومة"ص 104، و"مجلة الآثار"لمعلوف (4 /531) .
(2) -"تسلية اللبيب" (33/ب) .
(3) -"تسلية اللبيب" (32/ب) .
(4) - المصدر السابق (2/ب، 8/ب) .