فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 276

كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ كَرِيمٌ يَتَّصِفُ بِصِفَاتِ اَلشَّهَامَةِ وَالرُّجُولَةِ وَالْأَخْلَاقِ اَلْكَرِيمَةِ, أَلَا وَهُوَ صَدْرُ سُورِيَّةَ, وَأَمِيرُ اَلْحَجِّ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بَاشَا اَلْيُوسُفِ, وَقَدْ اِمْتَدَحَهُ اَلشُّعَرَاءُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ اَلْفُضَلَاءُ, وَمِمَّنْ أَثْنَى عَلَيْهِ بَلْ وَأَفْرَدَهُ بِالتَّرْجَمَةِ بَعْدَ وَفَاتِه ِ (1) اَلْعَلَّامَة اِبْنِ بَدْرَانَ بِرِسَالَةٍ بِعُنْوَانِ"اَلْكَوَاكِبُ اَلدُّرِّيَّةِ فِي تَارِيخِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بَاشَا اَلْيُوسُفِ صَدْرِ سُورِيَّةَ"وَهِيَ تَرْجَمَةٌ وَافِيَة ٌ (2)

وَمِمَّا قَالَ فِيهَا:"إِنَّ فِيمَا مَضَى مِنْ تَرْجَمَةِ ذَلِكَ اَلسَّيِّدِ لَمَمًا يُومِئُ وَيُشِيرُ إِلَى إِجْمَالِ مَا أُوتِيهِ مِنْ اَلْفَضَائِلِ وَالْفَوَاضِلِ, وَلَكِنَّ اَلْمُكَرَّرَ أَحْلَى, وَهُوَ لِصَدَإِ اَلصَّوَابِ أَجْلَى, وَإِنِّي لَذَاكِرٌ مِنْ بَعْضِ ذَلِكَ جُمَلًا, لَا أَرْضَى أَنْ تَذْهَبَ هَمَلًا, وَذَلِكَ أَنَّ اَلْحَظَّ سَاعَدَنِي سَنَةً مِنْ اَلسِّنِينَ بِصُحْبَةِ اَلسَّيِّدِ اَلْمُشَارِ إِلَيْهِ, فَكُنْتُ عِنْدَهُ فِي مَنْزِلِهِ فِي سُوقِ اَلْغَرْبِ مِنْ جَبَلِ لُبْنَانَ أُقْرِئُ أَشْبَالَهُ سَاعَةً مِنْ زَمَانٍ, ثُمَّ أَكُونُ أَحْيَانًا مُسَامِرًا لِحَضْرَتِهِ, فَشَاهَدْتُ مِنْ لُطْفِهِ وَكَرَمِهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَعْهَدُ مِنْ بَقِيَّةِ اَلسَّادَّةِ . . ." (3) .

(1) - توفي هذا الفاضل في سنة 1339هـ رحمه الله تعالى .

(2) - تقع في 118.

(3) - انظر:"الكواكب الدرية"ص 86 وانظر ما قبلها ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت