فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 276

تَحَيَّرَ فِي صُرُوفِ اَلدَّهْرِ حَتَّى ... بِحَبْلٍ اَللَّهِ قَدْ أَمْسَى مُصَانا

وَقَالَ اَلْأُسْتَاذُ أَدْهَمُ آلُ الْجِنْدِيّ ِ (1) "وَمِنْ شِعْرِهِ اَلْبَدِيعِ تَخْمِيسُهُ بَيْتَيْنِ مِنْ نَظْمِ شَاعِرِ دُومَا اَلْأُسْتَاذِ مَحْمُودِ خَيْتِي طَلَبَ إِلَيْهِ تَخْمِيسَهُمَا فَقَالَ -وَقَدْ أَبْدَعَ-:"

اَلْيُسْرُ يَعْلُو وَلِلْإِعْسَارِ إِدْبَارُ وَاَللَّهُ يُحْكِمُ مَا يَقْضِي وَيَخْتَارُ

إِنْ أُمُّ دَفْر ٍ (2) جَفَتْ أَوْ أَهْلُهَا جَارُوا خَفِّضْ عَلَيْكَ فَلِلْأَقْدَارِ أَدْوَارُ

كُنْ كَالمُهَنَّدِ فِي اَلرَّمْضَاءِ إِنْ خَطَرَتْ ... وَحَاذِرِ اَلدَّهْرَ إِنَّ اَلدَّهْرَ غَدَّارُ

ظَلْمَاءُ كَرْبٍ وَجَلِّيهَا إِذَا اِنْفَطَرَتْ

وَكُنْ بِنَفْسِ عِنَانِ اَلدَّهْرِ قَدْ أَسَرَتْ ... وَلَا تَكُنْ وَجِلًا مِنْ كُتْلَةٍ غَدَرَتْ

فَلِلْبُغَاةِ لَيَالٍ نُورُهَا نَارُ

مُؤَلِّفَاتُهُ

جَادَتْ قَرِيحَةُ اَلْعَلَّامَة اِبْنِ بَدْرَانَ بِمُؤَلِّفَاتٍ جَلِيلَةٍ, وَمُصَنَّفَاتٍ مُفِيدَةٍ, دَلَّتْ عَلَى عُنْوَانِ عَقْلِهِ, وَلِسَانِ فَضْلِهِ, وَلَا شَكَّ أَنَّ مُؤَلَّفَاتِ اَلْعَالِمِ هِيَ وَلَدُهُ اَلْمُخَلَّدُ, قَالَ اَلْأُسْتَاذُ أَدْهَمُ آلُ الْجِنْدِيِّ:"أَلَّفَ - رَحِمَهُ اَللَّهُ - اَلْمُؤَلَّفَاتِ اَلَّتِي تَشْهَدُ لَهُ بِالْفَضْلِ وَسَعَةِ اَلِاطِّلَاعِ, غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهَا لَمْ يَكْمُلْ لِإِصَابَتِهِ بَدَاءِ اَلْفَالِجِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ, وَقَدْ تَخَدَّرَتْ يُمْنَاهُ مِنْ اَلْكِتَابَةِ . . ." (3)

(1) -"أعلام الأدب والفن" (1/ 224 ) .

(2) - أم دفر: الداهية.

(3) -"أعلام الأدب والفن" (1/224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت