فهرس الكتاب
وفائدة كل وجميع التأكيد فقط أو أن العموم مستفاد من كل وجميع والألف واللام لبيان الحقيقة وأشار بعضهم على أن كمال التأكيد إنما يستفاد من كل وأجمع إذا أقتصر على أحدهما فأما إذا جمع بينهما فالتأكيد مستفاد منهما جميعا وكان القائل حين لم يقتصر على كل لم يرد بها كمال التأكيد وفى ذلك نظر لأن دلالة اللفظ لا تختلف إذا كانت متوحدة بحسب مراد المتكلم فالأولى أن يقال في ذلك أن المقصود من أجمع بعد كل زيادة التأكيد وتقويته كما في التوابع الآتية بعد أجمع غنما يفيد تمكينه في النفس و أقوى ما يعترض به على قال أن أجمع تفيد وقوع المؤكد بها على جه الإجماع أنه لو كان المراد بذلك لا ينصب على الحال كما في قوله تعالى {ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعا} فيقال جاء القوم كلهم أجمعون أى في حالة أجتماعهم فلما أعرب بإعراب الأول دل على أن المراد به التأكيد لا أنه في حال كذا وقد ذكر القرافى من جملة الصيغ المتصرفة من أجمع وتوابعها التثنية قال يقول الخير والشر واقعان بقضاء الله وقدره أجمعان وأكتعان فتؤكد بهما التثنية العامة فتكون للعموم وأعاد ذلك في بقية الصيغ وهو شئ انفرد به وقد منع الإمام السهيلى وابن مالك وغيرهما من أئمة العربية جواز تثنية أجمع وهو كالمتفق عليه بينهم ولا يوجد له شاهد ولا مثال من كلامهم.