الصفحة 107 من 299

وما ذكره الحنفية محتمل وأما أجمع وما تصرف منه فلا يجئ إلا تابعا مؤكدا ولا يضاف على شئ بعده كما يضاف كل وجميع وعلل السهيلى ذلك بأن أجتمع فيه معنى الصفة كما ف أحمر واصفر فلم يقع إلا تابعا وليس هذا التوجيه بالبين ولا يقع التوكيد به وبجميع أيضا إلا فيما تبعيضه حسا أو حكما كما تقدم في كل والعموم مستفاد من الصيغة الأولى المؤكدة بأجمع وأجمع لتأكيد العموم وتقويته في النفس وقد ذكر الحنفية وهو موجود في كلام الزجاج وبعض المفسرين أيضا أن أجمع يفيد معنى وقوع المؤكد به دفعة واحدة فيكون في مثل قوله تعالى {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} زيادة فائدة على تأكيده بكل وتكون كل لتأكيد عموم الملائكة وانه لم يتخلف منهم أحد وأجمعون لبيان أن السجود وقع منهم في وقت واحد لا على التعاقب.

وكلام أئمة النحاة يقتضى خلاف ذلك وأنه إذا قال القائل رأيت العموم أجمعين كان ذلك لتأكيد العموم وإن كان رآهم في أكثر من وقت واحد ولذلك اختلفوا في أنه إذا جمع في التأكيد بين كل وأجمع في أن التأكيد حاصل بهما معا أو بكل واحد منهما على حدته و (ح~) فما الذى أفاده الثانى ورفع توهم المجاز قد حصل بالأول وإن قيل أنه حصل بهما جميعا فكيف يستفاد ذلك من 52/أ الواحد إذا اقتصر عليه / وهذا قريب مما تقدم في كل الرجال ونحوه أن العموم مستفاد من الألف واللام وصيغ الجموع ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت