الصفحة 165 من 299

فقال لكن يضعف هذا أن أين يستقيم بها عن المكان وأيان للزمان فلا تكون مشتقة منها.

80 / أ والثالث ما ذكره صاحب العين بأن / أخرجها في باب الهمزة والنون والواو من لفظ أو أن الذى هو بمعنى الوقت وهو مناسب للاستفهام بها عن الزمان لكن لا يستقيم إلا أن يكون لا أصلها ايان اجتمعت الواو والياء وسبق أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الأولي في الثانية ونظيره فيباح وديار وقيام وضياع من النوع حكاهما ابن جنى في المحتسب والرابع، قاله بعض النحويين أن أصلها أي أو إن فلما كثرا استعماله خففت بان حذفت وجعلت الكلمتان بمنزلة كلمة واحدة مثل إيش وسلمة فغذا سمي بها لم تتصرف على الوجه الأول دون البقية وهى في الأزمان بمنزلة متى إلا أن متى أشهر منها ولذلك تفسر أيان بمتى من غير عكس إلا أن أيان اختصت بالاستفهام عن الأمور المفخمة كما تقدم ونونها مفتوحة على المشهور وفيها لغة قليلة بكسرها وتستعمل للمجازاه بغير ما قال سّ: ولا يجازي من الأسماء والظروف إلا بما يستفهم به. قال النحويون معناه أن ما كان من الأسماء والظروف يستفهم به فإنه يجازي بنفسه ولا يفتقر إلي ما وما لم يكن كذلك كحيث وإذ فلا يجازي به إلا مقرونا بما وقد تدخل ما على القسم الأول كما في متى وأين ونحوها ومنها أيضا ايان تقول أيان تخرج أخرج وإن شئت أيان ما تخرج أخرج. قال الشاعر: إذا النعجة الادماء كانت بفقرة مه فأيان ما يعدل بها الدلو تنزل. وهذا مما يقوي قول من قال إن أصلها أين وتكون في مثل هذا للمكان وأما إذا فقد ذكرها سيبويه في أدوات الشرط. وأنشد قول الشاعر، إذ ما أتيت على الرسل فقل له حقا عليك إذا اطمأن المجلس فإدخال الفاء في قوله: فقل له - دليل على أنه جواب لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت