الصفحة 167 من 299

وذهب المبرد وجماعة كثيرون إلي أن إذ ما اسم على ما كانت عليه وهو اختيار الأخفش وابي على الفارسي ورجحه ابن أبي الربيع وغيره من المتأخرين لأن الأصل بقاؤها على ما كانت عليه وانتقالها من المعنى إلي الاستقبال أقرب من انتقالها من الاسمية إلي الحرفية ولا ينكر االانتقال إلي الاستقبال 81 / أ في باب الشرط / والجزاء فعلي هذا تكون من صيغ العموم لا ندراجها في أسماء الشروط التى عم الحكم بأنها من صيغ العموم ابن الحاجب وابن الساعاتي وغيرهما والمعنى فيها ظاهر من الإبهام وعدم الاختصاص بوقت دون غيره وأما أي حين فقد فصلها في أدوات الشرط والجزاء من جهة أن أيا اسم وأي حين ظرف. تقول أي الرجال أتاني أكرمته وأي حين ظرف. تقول أي الرجال أتاني أكرمته وأي حين رأيتك أكرمتك. وهذا الفصل لائق بطريقة القرافي في تعداده الصيغ. والتحقيق أن أيا بعض ما يضاف إليه فإن أضيفت إلي من يعقل كانت بعضا منه أو إليه زمان فهي بعض منه فتكون ظرف زمان وكذلك إلي المكان مثل أي مكان لقيتك فيه أكرمتك فهي ظرف مكان أيضا يجازي بها في ذلك كله لإبهامها وعموما فيما أضيفت إليه سواء كان اسما أو ظرفا وأما مهمن فقد ذهب جماعة من الكوفيين إلي انها مباينة لهما وإنها يجازي بها كما في مهما وأنشدوا عليه قول الشاعر أما وي مهمن تسمعي في صديقنا أقاويل هذا الناس مأوي تندم. هكذا أنشدوه في الرواية مهمن بالنون ومنهم من جعل ذلك لغة في مهما وإن ثبت ذلك مستعملا فيكون على قول الأخفش المتقدم أنها مركبة من ما الشرطية ومه التى بمعنى أكفف فيكون من ركبت هنا مع من الشرطية أيضا. والحق أن مثل هذا شاذ لا يقاس عليه لقلته ولا ينبغي أن تعد هذه بسبب هذا البيت وحده صيغة مباينة لهما والله سبحانه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت