فهرس الكتاب
اللفظ العشرون كم الاستفهامية وهى تمام أسماء الشروط والاستفهام ... المعدودة من صيغ العموم على ما ذكره ابن الحاجب وغيره من أئمة الأصول ولا ريب في أن كم اسم لدخول حرف الجر عليها ووقوعها فاعلة ومفعولة ومضافة ومضافا إليها إلي غير ذلك مما هو من خواص الأسماء وهى / 81 / ب والثانية هى التى تقتضي العموم لأن الاستفهام بها شائع في جميع مراتب الاعداد لا يختص بعدد معين كما كانت متى شائعة في جميع الأزمان وأين شائعة في جميع الأماكن ومن شائعة في جميع الأجناس فإذا قيل كم مالك؟ حسن الجواب بأي عدد شئت كما في بقية أسماء الاستفهام وكلام ابن بعيش وغيره من أئمة النحو يقتضي أن الاستفهامية هى الأصل وإنما استعملت في الخبر للحاجة إلي المبالغة في كثير العدد لم تكن الخبرية مخصوص والمحصور لا عموم فيه كقولك كم مال أنفقته؟ وكم عبد أعتقه؟ فإنه يخبر عما مضي من ذلك وهو محصور وكذلك لو قال كم مال أنفقه بصيغة المستقبل كان محصورا أيضا لأن غير المحصور يستحيل اتفاقه بخلاف الاستفهامية فإن السؤال بها شامل لجميع مراتب الأعداد كما تقدم. وقد حكي عن الفراء أن أصل كم كما فهي مركبة من كان التشبيه وما الاستفهامية وحرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية يحذف منها الألف نحو فيم ولم ونحو ذلك ثم اسكتت الميم من كم لكثرة الاستعمال فإذا قلت كم رجلا عندك وضعت هذا من جهة دخول حرف الجر عليها وحرف الجر لا يدخل على مثله ويجوز إفراد الضمير العائد على كم وجمعه. فلإفراد حملا على اللفظ والجمع حملا على المعنى.