فهرس الكتاب
قال الله تعالي (وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا) وإذا جاز هذا في الخبرية وهى راجعة إلي عدد محصور ففي الاستفهامية أولي وإنما جاء مفسر الاستفهامية مفردا دون الخبرية فإنه يجوز أن يكون مفسرهما مفردا أو جمعا لأن الاستفهامية أشبهت من العدد ما ينصب ما بعده ولذلك لا يكون مميزها إلا منصوبا فهي بمنزلة عشرين وثلاثين وأمثالها فلذلك كان 82 / أ مفسرها مفردا / منصوبا وأما الخبرية فإنها تضاف إلي ما بعده وذلك يكون تارة مفردا مثل مائة درهم وتارة مجموعا مثل عشرة دراهم وقد تحمل الاستفهامية على الخبرية فيخفض تمييزها إذا فهم المعنى ومنهم من منع ذلك ومما يقع به الفرق أيضا بين الاستفهامية والخبرية أن الاستفهامية يجوز الفصل بينها وبين مميزها بالظرف والجار والمجرور نحو: كم في الدار رجلا وكم عندك درهما. ولا يجوز مثل ذلك في الخبرية إلا في ضرورة الشعر. ومنهم من منع ذلك فين أيضا ومنهم من أجازه في غير الضرورة وقد تكون كم الاستفهامية ظرفا نجو: كم جاءك الرجل إذا كان الاستفهام عن عدد المرات التى جاءها أو عن الأوقات التى جاء فيها كذا ذكره الشربشي في شرح الألفين وفيه نظر. والله أعلم الحادي والعشرون: الجمع المعرف بلام الجنس وفيه أبحاث: