فهرس الكتاب
البحث الأول: حقيقة الجمع ضم إلي أكثر منه فهو والتثنية يشتركان في الجمع والضم وإنما ينفردان في المقدار والكمية وهذا على أن أقل الجمع ثلاثة وإذا أطلق على الاثنين فبطريق المجاز وأما عند من يقول بأنه حقيقة في الاثنين فما زاد فتقول ضم اسم إلي مثله وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالي. ثم الجمع على ضربين: جمع تصحيح وجمع تكثير والضرب الأول فأسلم فيه واحده من التغير ولذلك يقال له أيضا جمع السلامة والجمع السالم وهو مختص بذوات من يعلم وصفاته نحو الزيدون والمسلمون والمهندات والمؤمنات فجمع المذكر بالواو أو الياء المكسور ما قبلها والنون المفتوحة وما جاء من ذلك لغير أولي العلم كالسنين والأرضين نشاذ في أحرف قليلة مسموعة فأما ما المؤنث فما لم يكن فيه علامة تأنيث جمع بالألف والتاء كالمهندات وما كان فيه علامة تأنيث فإن كانت ها حالة / 82 / ب الوقف حذفت كالمسلمات والعاقلات ونحو ذلك واكتفي عن التاء المحذوفة بدلالة التاء الثانية على التأنيث مع الجمع وإن كانت الفاء مقصور قلبت ياء وزيد بعدها الألف والتاء نحو حبليات وسكريات في جمع حبلي وسكري وإن كانت علامة التأنيث الفاء ممدودة قلبت الهمزة واوا وزيد بعدها الألف والتاء مثل صحراوات وخنفساوات هذا إذا لم يكن المذكر منه أفعل فإن كان مذكره أفعل فإن العرب لم تنطق فيه بجمع السلامة بل قالوا في جمع أحمر وحمر وقد جاء في الحديث قوله صلي الله عليه وسلم (ليس في الخضروات صدقة) واعتذر عنه بأنه صلي الله عليه وسلم لم يرد جمع الخضرا التى مذكرها أخضر وإنما أجراها لقبا على نوع البتول المزروعة. وموضع البسط في هذا أو تعليله إنما هو كتب العربية الموضوعة لذلك ولكن نشير هنا إلي معاقد الأقسام وكلياتها.