فهرس الكتاب
وليس الأمر كما ذكر رفقد حكي المازري عن ابن الماجشون وغيره من المالكية أن من أقر بدراهم لغيره يلزمه درهمان لأن ذلك أقل الجمع عندهم ونص مالك على أنه يلزمه ثلاثة نعم هذا لازم للأستاذ أبي إسحاق والغزالي ومن وافقهما من أصحابنا على أن أقل الجمع اثنان فإنهم لا يختلفون في مثل هذه المسألة أنه يلزمه ثلاثة وكذلك في الوصايا وغيرها كمن نذر فقد ظهر للخلاف في هذه المسألة فائدتان: أصولية وفقهية وبالله التوفيق.
ومما يتصل بما نحن فيه أيضا ما ذكره أصحابنا فمن حلف أنه لا يكلم الناس أنه بحنث إن أكل من الخبر ولو حلف لا يكلم ناسا انصرفت اليمين إلي ثلاثة فيحنث إذا كلمهم فجملوا حالة التنكير على أقل الجمع إذا لا عموم له.
وأما حالة التعريف فلاستغراق ينعدم بإنعدام بعض فيحنث بتكلم واحد من ذلك الجنس وفي كتب الحنفية أن إذا قال إن تزوجت النساء واشتريت العبيد فامرأتي طالق وقع عليه الطلاق بتزوج امرأة واحدة وشراء عبد واحد ولو قال إن تزوجت نساء أو اشتريت عبيدا حمل على ثلاثة وهو موافق لما ذكر أصحابنا. وقد الزمخشري في أثناء كلام له في / الكشاف 97 / ب فإن قلت أي فرق بين لام الجنس داخلة على على المفرد وبينهما داخلة على المجموع قلت إذا دخلت على المفرد كان صالحا لأن يراد به الجنس إلي ان يحاط به وأن يراد به بعض إلي الواحد منه وإذا دخلت على المجموع صلح أن يراد به جميع الجنس وإن يراد به بعض لا إلي الواحد لأن وزانه في تناول الجمعية في الجنس وزان المفرد لا في وحدانه هذا لفظة والصلاحية المشار غليها يعنى عند قيام المخصص وسيأتي تتمة الكلام على ذلك إن شاء الله تعالي.