فهرس الكتاب
وقال هلال بن العلاء الرقي من الله على هذه الامة بأربعة في زمانهم بالشافعي تفقه في الحديث وباحمد ثبت في المحنة وبابن معين نفى الكذب عن الحديث وبأبي عبيد فسر الغريب.
وقال عبدالله بن جعفر بن درستويه كان أبو عبيد ذا دين وفضل وستر ومذهب حسن روى الناس من كتبه المصنفة في القرآن والفقه والغريب والامثال وغير ذلك بضعا وعشرين كتابا وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد وقد سبق إلى جميع مصنفاته ثم ذكر من سبقه إلى مصنفاته وان أبا عبيد أخذ كتبهم فهذبها ورتبها وزاد فيها.
قال أبو بكر الانباري كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا فينام ثلثه ويصلي ثلثه ويصنف ثلثه ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ذكره البخاري في جزء القراءة خلف الامام وحكى عنه في كتاب الادب وفي كتاب أفعال العباد وذكره أبو داود في تفسير أسنان الابل من كتاب الزكاة ورثاه عبدالله بن طاهر لما بلغه موته.
قلت: قد وجدت له رواية في الصحيح والموضع الذي حكاه عنه في الادب قوله عقب قول ابن الحنفية (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) .
قال هي مسجلة للبر والفاجر قال أبو عبيد مسجلة مرسلة.
وذكره الترمذي في الجامع في غير موضع منها في القراءات قال وقرأ أبو عبيد (والعين بالعين) يعني بضم النون ووقع في الصحيح في أحاديث الانبياء عليهم السلام قال أبو عبيد كلمته كن فكان فهذا رأيته من كلام أبي عبيدة معمر بن المثنى أيضا وفي الصحيح أيضا في الزكاة وقال أبو عبيد كل بستان عليه حائط فهو حديقة وفي كتاب الرقاق من الصحيح قال الفربري قال أبو جعفر يعني وراق البخاري سألت البخاري فقال سمعت أحمد ابن عاصم يقول سمعت أبا عبيد يقول قال الاصمعي وأبو عمرو وغيرهما جذر قلوب الرجال الحذر الاصل من كل شئ.
وقال أبو حاتم الرازي لم أر أهل الحديث عنده فلم أكتب عنه وهو صدوق وقال ابن حبان في الثقات كان أحد أئمة الدنيا صاحب حديث وفقه ودين وورع ومعرفة بالادب وايام الناس جمع وصنف واختار وذب عن الحديث ونصره وقمع من خالفه وقال الازهري في كتاب التهذيب كان أبو عبيد دينا فاضلا عالما فقيها صاحب سنة وقال ثعلب كان عاقلا لو حضره الناس يتعلمون من سمته وهديه لاحتاجوا.