فهرس الكتاب
وثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ ) )، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( إسباغ الوضوء على المكاره وكثر الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) )، أو بهذا المعنى، وثبت أيضًا في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إذا توضأ العبد المسلم فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لا ينزهه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا دخل المسجد، لم تزل الملائكة تصلي عليه مادام في مصلاه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تب عليه أي تقول الملائكة هذا ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة ) )، أما الأذكار التي كنا نقولها، وهي عند غسل الوجه، اللهم بيض وجهي يوم تبيض الوجوه ولا تسود وجهي يوم تسود الوجوه، وعند غسل اليمين، اللهم أعطني كتابي بيميني فرحًا مسرورًا ولا تعطني كتابي بشمالي فرحًا مغرورًا، وعند أيضًا مسح الرأس، أيضًا نقول ذكرًا لا أذكره، وهكذا مسح الرقبة اللهم أمن رقبتي من الغل إلى آخره، وعند القدمين اللهم ثبت قدمي وقدم والدي على صراطك المستقيم، هذا لم يثبت على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقد ذكر ذلك علامة اليمن محمد بن إسماعيل الأمير في كتابه سبل السلام، وذكره أيضًا النووي-رحمه الله تعالى- وله أسانيد باطلة، كما ذكرها الحافظ في تخريجه الأذكار للنووي، وله أسانيد كثيرة ولكنها باطلة لا تثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فهذه كيفية وضوء رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بحسب ما أستحضره، وأنصح الأخ السائل أن يقتني بلوغ المرام ويقتني أيضًا سبل السلام للصنعاني ويقتني أيضًا نيل الأوطار للشوكاني فهذه الكتب بحمد الله أتت بصفة وضوء النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على التمام، والحمد لله.