فهرس الكتاب
والسالبة البسيطة أعمّ من الموجبة المعدولة المحمولة، لصدق السّلب عند عدم الموضوع دون الإيجاب. فإن الإيجاب لا يصلح إلا على موجود محقّق، كما في الخارجيّة الموضوع، أو مقدرٍ كما في الحقيقية الموضوع. أما إذا كان الموضوع موجودًا فإنهما متلازمتان، والفرق بينهما في اللفظ. أما في الثلاثية: فالقضيّة موجبة، إن قدّمت الرابطة على حرف السّلب، وسالبة إن أخّرت عنها. وأما في الثنائية: فبالنيّة أو بالاصطلاح على تخصيص لفظ غير أوْ لا بالإيجاب المعدول، ولفظ ليس بالسلب البسيط أو بالعكس.
[البحث الرابع] في القضايا الموجّهة
لا بدّ لنسبة المحمولات إلى الموضوعات من كيفيّة، إيجابيّة كانت النسبة أو سلبيّة، كالضرورة والدّوام، واللاضرورة واللادوام. وتسمى تلك الكيفية مادّة القضيّة، واللفظ الدالّ عليها يسمى جهة القضيّة.
والقضايا الموجّهة التي جرت العادة بالبحث عنها وعن أحكامها ثلاث عشرة قضية، منها بسيطة: وهي التي حقيقتها إيجاب فقط أو سلب فقط، ومنها مركّبة: وهي التي حقيقتها تركّبت من إيجاب وسلب معًا. أما البسائط فستُّ:
الأولى الضرورية المطلقة: وهي التي يُحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دامت ذاتُ الموضوع موجودةً، كقولنا: بالضرورة كلّ إنسان حيوان، وبالضرورة لا شيء من الإنسان بحجر.
الثانية الدائمة المطلقة: وهي التي يحكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دامت ذات الموضوع موجودة. مثالها إيجابًا وسلبًا ما مرّ.
الثالثة المشروطة العامّة: وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، كقولنا: بالضرورة كلّ كاتب متحرّك الأصابع ما دام كاتبًا، وبالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبًا.
الرابعة العرفيّة العامّة: وهي التي يحكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، ومثالها إيجابًا وسلبًا ما مرّ.