الصفحة 16 من 38

الخامسة الوقتيّة: وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت معيّن من أوقات وجود الموضوع مع قيد اللادوام بحسب الذات، وهي إن كانت موجبة كقولنا: بالضرورة كلّ قمر منخسف وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس لا دائمًا، فتركيبها من موجبة وقتية مطلقة وسالبة مطلقة عامّة، وإن كانت سالبة كقولنا: بالضرورة لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائمًا، فتركيبها من سالبة وقتية مطلقة وموجبة مطلقة.

السادسة المنتشرة: وهي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معيّن أوقات وجود الموضوع مقيّدًا باللادوام بحسب الذات، وهي إن كانت موجبة كقولنا: بالضرورة كلّ إنسان متنفّس في وقت ما لا دائمًا، فتركيبها من موجبة منتشرة مطلقة وسالبة مطلقة عامّة، وإن كانت سالبة كقولنا: بالضرورة لا شيء من الإنسان بمتنفّس في وقت ما لا دائمًا، فتركيبها من سالبة منتشرة مطلقة وموجبة مطلقة عامّة.

السابعة الممكنة الخاصّة: وهي التي حكم فيها بارتفاع الضرورة المطلقة عن جانبي الوجود والعدم جميعًا، وهي سواء كانت موجبة كقولنا: بالإمكان الخاصّ كلّ إنسان كاتب، أو سالبة كقولنا: بالإمكان الخاص لا شيء من الإنسان بكاتب، فتركيبها من ممكنتين عامّتين: إحداهما موجبة والأخرى سالبة.

والضابط فيها أن اللادوام إشارة إلى مطلقة عامّة، واللاضرورة إشارة إلى ممكنة عامّة، مخالفتي الكيفيّة موافقتي الكميّة للقضيّة المقيّدة بهما.

انتهى الفصل الأول من المقالة الثانية. ويليه إن شاء الله تعالى الفصل الثاني في أقسام الشرطيّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت