فهرس الكتاب
[الفصل الثاني] في أقسام الشرطية
الجزء الأول منها يسمى مقدّمًا والثاني تاليًا. وهي إما متصلة أو منفصلة.
أما المتصلة:
فإما لزوميّة: وهي التي يكون فيها صدق التالي على تقدير صدق المقدّم، لعلاقة بينهما توجب ذلك، كالعليّة والتضايف.
وإما اتفاقية: وهي التي يكون فيها ذلك بمجرّد توافق الجزأين على الصدق، كقولنا: إن كان الإنسان ناطقًا والحمار ناهق.
وأما المنفصلة:
فإما حقيقية: وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزأيها في الصدق والكذب معًا، كقولنا: إما أن يكون هذا العدد زوجًا أو فردًا؟
وإما مانعة الجمع: وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزأين في الصدق فقط، كقولنا: إما أن يكون هذا الشيء حجرًا أو شجرًا.
وإما مانعة الخلوّ: وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزأين في الكذب فقط، كقولنا: إما أن يكون زيد في البحر أو لا يغرق.
وكلّ واحدة من هذه الثلاثة إما عنادية: وهي التي يكون التنافي فيها لذات الجزأين كما في الأمثلة المذكورة، وغما اتفاقية: وهي التي يكون فيها التنافي بمجرد الاتفاق، كقولنا: الأسود اللاكاتب:
إما أن يكون هذا أسود أو كاتبًا حقيقية. أو لا أسود أو كاتبًا مانعة الجمع، أو أسود أو لاكاتبًا مانعة الخلوّ.
وسالبة كلّ واحدة من هذه القضايا الثمان هي التي يرفع فيها ما حكم به في موجباتها، فسالبة اللزوم تسمى سالبة لزوميّة، وسالبة الناد تسمى سالبة عنادية، وسالبة الاتفاق تسمى سالبة اتفاقية.