فهرس الكتاب
والمتصلة الموجبة تصدق عن صادقين وعن كاذبين وعن مجهولي الصدق والكذب، وعن مقدّم كاذب وتال صادق دون عكسه، لامتناع استلزام الصادق الكاذب. وتكذب عن جزأين كاذبين، وعن مقدّم كاذب وتال صادق، وبالعكس، وعن صادقين، هذا إذا كانت لزومية.
وأما إذا كانت اتفاقية فكذبها عن صادقين محال.
والمنفصلة الموجبة الحقيقية تصدق عن صادق وكاذب، وتكذب عن صادقين وكاذبين. ومانعة الجمع تصدق عن كاذبين وعن صادق وكاذب، وتكذب عن صادقين. ومانعة الخلوّ تصدق عن صادقين وعن صادق وكاذب، وتكذب عن كاذبين. والسالبة تصدق عمّا تكذب عنه الموجبة، وتكذب عمّا تصدق عنه الموجبة.
وكليّة الشرطية الموجبة أن يكون التالي لازمًا أو معاندًا للمقدّم على جميع الأوضاع التي يمكن حصوله عليها، وهي الأوضاع التي تحصل له بسبب اقتران الأمور التي يمكن اجتماعها معه. والجزئية أن يكون كذلك على بعض هذه الأوضاع. والمخصوصة أن يكون كذلك على وضع معيّن.
وسور الموجبة الكليّة في المتصلة كلّما ومهما ومتى. وفي المنفصلة دائمًا. وسور السالبة الكليّة فيهما ليس البتّة. وسور الموجبة الجزئية فيهما قد يكون، والسالبة الجزئية فيهما قد لا يكون وبإدخال حرف السلب على سور الإيجاب الكليّ. والمهملة بإطلاق لفظ لو وإن وإذا في المتصلة، وإما وأو في المنفصلة.
والشرطية قد تتركب عن حمليّتين، وعن متّصلتين، وعن منفصلتين، وعن حمليّة ومتّصلة، وعن حمليّة ومنفصلة، وعن متّصلة ومنفصلة. وكلّ واحدة من هذه الثلاثة الأخيرة في المتّصلة تنقسم إلى قسمين لامتياز مقدّمها عن تاليها بالطبع، بخلاف المنفصلة، فإن مقدّمها يتميز عن تاليها بالوضع فقط. فأقسام المتّصلات تسعة، والمنفصلات ستّة. وأما الأمثلة فعليك باستخراجها من نفسك.
نهاية الفصل الثاني من المقالة الثانية، ويليه إن شاء الله الفصل الثالث في أحكام القضايا.