الصفحة 19 من 38

وفي أربعة مباحث:

[البحث الأول] في التناقض

وحدّوه بأنه اختلاف قضيّتين بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته أن يكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة.

ولا يتحقق التناقض في المخصوصتين إلا عند اتحاد الموضوع، ويندرج فيه وحدة الشرط والجزء والكلّ، وعند اتحاد المحمول، ويندرج فيه اتحاد الزمان والمكان والإضافة والقوّة والفعل. وفي المحصورتين لا بد مع ذلك من الاختلاف بالكمّيتين لصدق الجزئيتين وكذب الكلّيتين في كلّ مادة فيها الموضوع أعمّ من المحمول. ولا بدّ في الموجّهتين مع ذلك من اختلاف الجهة لصدق الممكنتين وكذب الضروريتين في مادة الإمكان.

فنقيض الضرورية المطلقة الممكنة العامّة، لأن سلب الضرورة مع الضرورة مما يتناقضان جزمًا، ونقيض الدائمة المطلقة المطلقة العامة العامّة، لأن السلب في كلّ الأوقات ينافيه الإيجاب في البعض والعكس، ونقيض المشروطة العامّة الحينيّة الممكنة، أعني التي حكم فيها برفع الضرورة بحسب الوصف عن الجانب المخالف، كقولنا: كلّ من به ذات الجنب يمكن أن يسعل في بعض أوقات كونه مجنوبًا. ونقيض العرفيّة العامّة الحينيّة المطلقة، أعني التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في بعض أحيان وصف الموضوع، ومثالها ما مرّ.

وأما المركبات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت