الصفحة 20 من 38

فإن كانت كليّة: فنقيضها أحد نقيضي جزئيها، وذلك جليّ بعد الإحاطة بحقائق المركبات ونقائض البسائط، فإنك إذا تحققت أن الوجودية اللادائمة تركيبها من مطلقتين عامّتين: إحداهما موجبة، والأخرى سالبة، وأن نقيض المطلقة هو الدائمة، تحققت أن نقيضها إما الدائمة المخالفة أو الدائمة الموافقة.

وإن كانت جزئية: فلا يكفي في نقيضها ما ذكرنا، لأنه يكذب: بعض الجسم حيوان لا دائمًا، مع كذب كلّ واحد من نقيضي جزأيها، بل الحق أن يردّد بين نقيضي الجزأين لكلّ واحد واحد؛ أي: كلّ واحد واجد لا يخلو عن نقيضيهما، فيقال كلّ واحد واحد من أفراد الجسم إما حيوان دائمًا أو ليس بحيوان دائمًا.

وأما الشرطيّة: فنقيض الكليّة منها الجزئيّة الموافقة لها في الجنس والنوع والمخالفة في الكيف وبالعكس.

[البحث الثاني] في العكس المستوي

وهو عبارة عن جعل الجزء الأوّل من القضيّة ثانيًا، والثاني أوّلًا مع بقاء الصدق والكيف بحالهما.

أما السوالب، فإن كانت كليّة:

فسبع منها وهي: الوقتيتان، والوجوديّتان، والممكنتان، والمطلقة العامّة لا تعكس لامتناع العكس في أخصّها، وهي الوقتيّة، لصدق قولنا: بالضرورة لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائمًا، وكذب قولنا: بعض المنخسف ليس بقمر بالإمكان العام الذي هو أعمّ الجهات، لأن كلّ منخسف فهو قمر بالضرورة، وإذا لم ينعكس الأخصّ لم ينعكس الأعمّ، إذ لو انعكس الأعمّ لانعكس الأخصّ، لأن لازم الأعمّ لازم الأخصّ ضرورة.

وأما الضرورية والدائمة المطلقتان فينعكسان دائمة كليّة، لأنه إذا صدق: بالضرورة أو دائمًا لا شيء من (ج ب) فيصدق دائمًا لا شيء من (ب ج) ، وإلا فبعض (ج ب) بالإطلاق العام، وهو مع الأصل ينتج بعض (ب) ليس (ب) في بعض الضروريّة، ودائمًا في الدائمة، وهو محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت