الصفحة 21 من 38

وأما المشروطة والعرفيّة العامّتان فتنعكسان عرفيّة عامّة كليّة، لأنه إذا صدق: بالضرورة أو دائمًا لا شيء من (ج ب) فدائمًا لا شيء من (ب ج) ما دام (ب) ، وإلا فبعض (ب ج) حين هو (ب) ، وهو مع الأصل ينتج بعض (ب) ليس (ب) حين هو (ب) وهو محال.

وأما المشروطة والعرفيّة الخاصّتان فتنعكسان عرفيّة عامّة لا دائمة في البعض. أما العرفيّة العامّة فلكونها لازمة للعامّتين. وأما اللادوام في البعض فلأنه لو كذب: بعض (ب ج) بالإطلاق العامّ لصدق لا شيء من (ب ج) دائمًا، فينعكس إلى لا شيء من (ج ب) دائمًا، وقد كان كلّ (ج ب) بالفعل، هذا خلف.

وإن كانت جزئيّة:

فالمشروطة والعرفيّة الخاصّتان تنعكسان عرفيّة خاصّة، لأنه إذا صدق: بالضرورة أو دائمًا بعض (ج) ليس (ب) ما دام (ج) لا دائمًا، صدق: ليس بعض (ب ج) ما دام (ب) لا دائمًا، لأنا نفرض ذات الموضوع، وهو (ج د فـ د ج) بالفعل، و (د ب) أيضًا بحكم اللادوام، وليس (د ج) ما دام (ب) وإلا لكان (د ج) حين هو (ب فـ ب) حين هو (ج) ، وقد كان ليس (ب) ما دام (ج) ، هذا خلف. وإذا صدق (ج) و (ب) على (د) وتنافيا فيه، صدق: بعض (ب) ليس (ج) ما دام (ب) لا دائمًا، وهو المطلوب.

وأما البواقي فلا تنعكس، لأنه يصدق: بالضرورة بعض الحيوان ليس بإنسان، وبالضرورة ليس بعض القمر بمنخسف في وقت التربيع لا دائمًا مع كذب عكسها بالإمكان العام وهو أعمّ الجهات، لكن الضروريّة أخصّ البسائط، والوقتيّة أخصّ من المركبات الباقيّة، ومتى لم تنعكسا لم ينعكس شيء منها لما عرفت أن انعكاس العام مستلزم لانعكاس الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت