فهرس الكتاب
فالخاصّتان تنعكسان عرفيّة خاصّة، لأنه إذا صدق: بالضرورة أو دائمًا بعض (ج ب) ما دام (ج) لا دائمًا، وجب أن يصدق: بعض ما ليس (ب) ليس (ج) ما دام ليس (ب) لا دائمًا. لانّا نفرض ذات الموضوع، وهو (ج د فـ د) ليس بالفعل (ب) للادوام لا ثبوت الباء له، وليس (ج) ما دام ليس (ب) ، وإلا لكان (ج) حين هو ليس (ب) فليس (ب) حين هو (ج) ، وقد كان (ب) ما دام (ج) ، هذا خلف. و (د ج) بالفعل، وهو ظاهر، فبعض ما ليس (ب) ليس (ج) ما دام ليس (ب) لا دائمًا، وهو المطلوب.
وأما البواقي فلا تنعكس، لصدق قولنا: بعض الحيوان هو ليس بإنسان بالضرورة المطلقة، وبعض القمر هو ليس بمنخسف بالضرورة الوقتيّة، دون عكسهما بأعمّ الجهات، ومتى لم تنعكسا لم ينعكس شيء منها، لما عرفت في العكس المستويّ.
وأما السوالب كليّة كانت أو جزئيّة، فلا تنعكس كليّة لاحتمال كون نقيض المحمول أعمّ من الموضوع. وتنعكس الخاصّتان حينيّة مطلقة، لأنه إذا صدق: بالضرورة أو دائمًا لا شيء من (ج ب) ما دام (ج) لا دائمًا، فبعض ما ليس (ب ج) حين هو ليس (ب) بفرض الموضوع (د) فهو ليس (ب) بالفعل، و (ج) في بعض أوقات كونه ليس (ب) لأنه ليس (ب) في جميع أوقات كونه (ج) . فبعض ما ليس (ب) فهو (ج) في بعض أحيان ليس (ب) وهو المدّعى.
وأما الوقتيّتان الوجوديّتان فتنعكس مطلقة عامّة لأنه إذا صدق: لا شيء من (ج ب) بإحدى هذه الجهات المذكورة، فبعض ما ليس (ب ج) بالإطلاق العام بفرض الموضوع (د) فهو ليس (ب) ، و (ج) بالفعل لوجود الموضوع، فبعض ما ليس (ب) فهو (ج) بالفعل، وهو المطلوب. وهكذا بين عكوس جزئيّاتها.
وأما بواقي السّوالب، والشّرطيّات موجبة كانت أو سالبة فغير معلومة الانعكاس، لعدم الظّفر بالبرهان.
[المبحث الرابع] في تلازم الشّرطيّات