الصفحة 23 من 38

وأما الشرطيّة فالمتّصلة الموجبة تنعكس موجبة جزئية، والسالبة الكليّة سالبة كليّة، إذ لو صدق نقيض العكس لانتظم مع العكس قياسًا منتجًا للمحال. وأما السالبة الجزئية فلا تنعكس، لصدق قولنا: قد لا يكون إذا كان هذا حيوانًا فهو إنسان مع كذب العكس. وأما المتصلة فلا يتصوّر فيها العكس، لعدم الامتياز بين جزئيها بالطبع.

[البحث الثالث] في عكس النقيض

وهو عبارة عن جعل الجزء الأول من القضية نقيض الثاني، والثاني عين الأول، مع مخالفة الأصل في الكيف وموافقته في الصدق.

وأما الموجبات، فإن كانت كليّة:

فسبع منها، وهي التي لا تنعكس سوالبها بالعكس المستوي لا تنعكس بعكس النقيض، لأنه يصدق: بالضرورة كل قمر فهو ليس بمنخسف وقت التربيع لا دائمًا دون عكسه لما عرفت، وتنعكس الضروريّة والدائمة دائمة كليّة، لأنه إذا صدق: بالضرورة أو دائمًا كلّ (ج ب) ، فدائمًا لا شيء مما ليس (ب ج) ، وإلا فبعض ما ليس (ب) فهو (ج) بالفعل، وهو مع الأصل ينتج: بعض ما ليس (ب) فهو (ب) بالضرورة في الضروريّة، ودائمًا في الدائمة، وهو محال.

وأما المشروطة والعرفيّة العامّتان، فتنعكسان عرفيّة عامّة كليّة، لأنه إذا صدق: بالضرورة أو دائمًا كلّ (ج ب) ما دام (ج) ، فدائمًا لا شيء مما ليس (ب ج) ما دام ليس (ب) ، وإلا فبعض ما ليس (ب) فهو (ج) حين هو ليس (ب) . وهو مع الأصل ينتج: بعض ما ليس (ب) فهو (ب) حين هو ليس (ب) ، وهو محال.

وأما الخاصّتان فتنعكسان عرفيّة عامّة لا دائمة في البعض، أما العرفيّة العامّة فلاستلزام العامّتين إياها، وأما اللادوام في البعض فلأنه يصدق: بعض ما ليس (ب) فهو (ج) بالإطلاق العام، وإلا فلا شيء مما ليس (ب ج) دائمًا، فتنعكس إلى: لا شيء من (ج) ليس (ب) دائمًا، وقد كان لا شيء من (ج ب) بالفعل بحكم اللادوام، ويلزمه كلّ (ج) فهو ليس (ب) بالفعل، لوجود الموضوع، هذا خلف.

وإن كانت جزئيّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت