على أن تغلغل الروح الدينية في الشعب الألماني لا يحتاج إلى دليل. إن كل متجول في ألمانيا سيلحظه بسهولة. يلحظه في إقبال جماهير الشعب على الكنائس في أيام الآحاد وفي غير ذلك من المظاهر الدينية الأخرى.
ثانيا: أنصح لكل طالب مغربي يفكر في السفر إلى الخارج لإتمام دراسته، ألا يتوجه إلى الشرق العربي إذا كان يرغب في دراسة العلوم التطبيقية التجريبية، من طب وهندسة وصيدلة وما إلى ذلك، بل يتوجه إلى إحدى العواصم العلمية الأوربية، كما أوجه النظر إلى أنه ينبغي أن يكون لنا في كل عاصمة علمية لنا فيها طلبة، مشرف عليهم معين من طرف وزارة المعارف، وذلك كما هو الشأن مع كل البعثات العلمية.
ثالثا: أفضل بدل بعث الطلبة إلى الجامعات في الخارج تأسيس جامعة في المغرب، واستدعاء الأساتذة إلى من مختلف العواصم العلمية في العالم. وهكذا لا تكون الفائدة مقصورة فقط على الطالب وحده وإنما تتعداه إلى خلق جو علمي تستفيد منه البلاد كلها. وبعد انتهاء الدراسة يكون الطالب قد نضج عقله، وتم تكوينه، وقل الخوف عليه من المؤثرات الخارجية التي قد لا تكون لصالحه ولا في طالح أمته، وإذ ذاك يمكن بعثه إلى الخارج للتمرين والإطلاع.
مجلة (دعوة الحق) : السنة الأولى العدد 3، صفر 1377 هـ - شتنبر 1957م
المصدر:
موقع الشيخ محمد تقي الدين الهلالي