الصفحة 162 من 271

إبن إدريس وتحقيق الناصب

يقول ابن إدريس الحلّي في مستطرفات السرائر ص 583: محمد بن علي بن عيسى، حدثنا محمد بن احمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى، قال كتبت إلى الشيخ أعزه الله وأيدّه، اسأله عن الصلاة في الوبر، أي أصوافه أصلح؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شئ منه، قال فرددت الجواب، إنّا مع قوم في تقية، وبلادنا بلاد لا يمكن احدًا أن يسافر منه بلا وبر، ولا يأمن على نفسه أن هو نزع وبره، فليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الأئمة، فما الذي ترى أن يعمل به في هذا الباب؟ قال فرجع الجواب تلبس الفنك والسمور. قال: وكتبت اليه أسأله عن الناصب، هل احتاج في إمتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت [1] ، وإعتقاد إمامتهما، فرجع الجواب، من كان على هذا فهو ناصب [2] . قال وكتبت اليه اسأله عن العمل لبني العباس، واخذ ما اتمكن من أموالهم،

هل فيه رخصة، وكيف المذهب في ذلك؟ فقال ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر، فالله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خيرٌ من كثيره وما يكفر به، ما يلزمه فيه من يرزقه، ويسبب على يديه، ما يشرك فينا وفي موالينا، قال فكتبت اليه في جواب ذلك أُعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم، وجود السبيل إلى إدخال

(1) أبو بكر وعمر رضي الله عهما كما هو صريح روايات الشيعة 0

(2) انظر: الرسائل التسع للحلّي ص277،روض الجنان للشهيد الثاني 815، الحدائق الناضرة للبحراني ج5: 177، 186، ج10: 361، ج18: 157،ج24: 60، مستند الشيعة للنراقي ج1: 206، وسائل الشيعة للحر العاملي 9/ 491، بحار الأنوار 69/ 135، نور البراهين لنعمة الله الجزائري 1/ 57، كتاب الأربعين للماحوزي 349 - 350، جواهر الكلام للجواهري ج30: 95، مصباح الفقيه للهمداني ج2: 568،مستمسك العروة لمحسن الحكيم ج1: 393، كتاب الطهارة للخميني ج1 ص 314،فقه الصادق ج3 ص 302، ج9 ص 359،ج21 ص 474، الإمام علي لأحمدالهمداني 490 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت