الصفحة 200 من 271

ونحن لا نتقوّل عليهم بل نذكر من كتبهم الموثوقة لديهم 0 فهاهو نعمة الله الجزائري يقول يقول في كتابه"الأنوار النعمانية"ج 2 ص 306:"إنه [1] نجس وإنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وإنه كافر بإجماع علماء الإمامية 0"

ويُضيف في نفس الصفحة: ورتبّوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى 0

قد يتبادر إلى ذهن فضيلة الشيخ القرضاوي أن هذا الكلام صادر عن بعض غلاة الشيعة وإنه لا يمثل عقيدة الشيعة 0 وإن الشيعة في العصر الحاضر يختلفون عن أسلافهم في هذه النظرة إلى أهل السنة 0

والحقيقة إن عقيدة الشيعة منذ أن أرسى عبد الله بن سبأ قواعدها ' 'إلى العصر الحاضر لم تتغير 0 وسوف نحاول إثبات هذه الجزئية بأقوال بعض المعاصرين الذين يصفهم الشيخ القرضاوي بالإعتدال، ومن أولئك"الخميني"الذي يعتبره الشيخ القرضاوي وكثير من السائرين على نهجه أنه شخصية معتدلة 0

الخميني يقرّ هذه العقيدة بل يُجب إعتقادها لدى مقلديه 0 ونحن لا نتقول أو نقتري عليه فهذا ليس من الأدب في شيء، إنما نحاكمه بما سطرّه في كتبه 0

يقول الخميني في كتابه"تحرير الوسيلة المجلد الأول ص 118: باب في النجاسات: وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توّقف ذلك على جحودهما الراجع إلى الرسالة 0"

ونسأل فضيلة الشيخ القرضاوي هل أهل السنة يُنكرون رسالة الحبيب المصطفى عليه أفضل السلام وأزكى التسليم؟ هل الخميني صادق فيما يقول؟ أم هو كاذب مفتري على المسلمين 0

ويقول الخميني أيضًا في كتابه"زبدة الأحكام"ص 52: وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان 0

(1) أي الناصبي، وقد مرّ علينا مفهوم الناصبي عند الشيعة في بداية هذا الفصل 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت