وينشرون ذلك في كتاب ليقرأه الناس ليعلموا أن كل من ذكر أن الشيعة يعتقدون بالتحريف كاذب ومفتري؟ 0 وأخص بذلك حوزة قم والنجف وكافة التجمعات الشيعية في العالم بدون إستثناء، وهل نطمع بأن يقوم أحد علماء الشيعة بنقد كتاب"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب"للنوري الطبرسي ويُثبت أنه كذّاب فيما نسبه إلى علماء الشيعة وإن المصادر التي إعتمدها غير ثابتة، وهل يستطيعون تكفير من يقول بالتحريف؟ 0 فهل من مجيب؟ 0 والعجيب أن تلميذ النوري وهو آغا بزرك الطهراني أنه قام بتأليف رسالة بعنوان"النقد اللطيف في نفي التحريف عن القرآن الشريف"حاول فيها تأويل ما عُرف عن شيخه من القول بتحريف القرآن الكريم، وقدمه للشيخ محمد آل كاشف الغطاء يطلب رأيه في الكتاب، فقرّظه الشيخ ورجح عدم نشره، ومن ثمّ لم يطبعها إمتثالًا لأمره 0 والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا أحجم آغا بزرك الطهراني عن نشر الكتاب الذي يدافع فيه عن شيخه؟ 0 فهل في كتابه إثبات أن النوري ليس وحده القائل بالتحريف بل هو معتقد كثير من علماء الشيعة، لاسيما وإن النوري إستشهد على دعواه بمئات المراجع وأكثر من ألف رواية تُثبت معتقد الشيعة في القرآن ... الكريم؟ 0 ليس من الإنصاف في شيء القول بأن النوري وحده يعتقد بالتحريف دون سائر علماء الشيعة، بل إن هذا الأمر من ضروريات دين الشيعة 0
وقد ردّ على النوري بعض علماء الشيعة مثل محمد حسين الشهرستاني الهالك سنة 1315هـ صاحب كتاب"حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف"وكذلك محمود بن القاسم الشهير بالمعرّب الإصفهاني الهالك سنة 1313هـ له كتاب بعنوان"كشف الإرتياب في عدم تحريف الكتاب"فرغ منها في 17 جمادى الثاني 1302هـ، وقد ردّ النوري على هذا الكتاب مدافعًا عن كتابه"فصل الخطاب"0
والعجيب أن محمد هادي معرفة كذب على النوري فقال في كتابه"صيانة القرآن من التحريف"ص 90: (فكان يقول(أي النوري) دفاعًا عن نفسه بعد أن وصلته رسالة الرد: لا أرضى عن الذي يطالع فصل الخطاب أن يترك النظر في الرسالة الجوابية على كشف الإرتياب 0 وكان يُوصي كل من عنده نسخة من فصل الخطاب أن يضم اليه تلك الرسالة، فإنها بمنزلة المتمّم لذلك الكتاب والكاشف عن مقصود مؤلفه) 0 فيُوهم القراء بأن النوري أوصى بإضافة رسالة الإصفهاني إلى فصل الخطاب، ولكن الحقيقة أن النوري في رده على الإصفهاني طلب بأن يُضم رده إلى فصل الخطاب كتتمة له، وفي ذلك يقول آغا بزرك الطهراني في الذريعة ج 18 ص 9: (كشف الارتياب في عدم تحريف الكتاب) للفقيه الشيخ محمود ابن أبي القاسم الشهير بالمعرب الطهراني، المتوفى أوائل العشر الثاني بعد