الصفحة 1 من 5

مرض الشيخ رحمه الله ووفاته

تقديم الشيخ يحيى بن على الحجوري من ص 43 - 47

في السنوات الأخيرة هجمت الأمراض على الشيخ رحمه الله، هجمة شرسة، مع كبر سنه، ونحول جسمه، مما أدى إلى ضعف الحالة الصحية للشيخ، وفتوره عن بعض الأعمال، ومع ذلك كان صابرًا مجاهدًا، يدرس ويؤلف ويفتي، ويخرج دعوة إلى أن جاء يوم الخامس عشر من ربيع أول لعام (1421) أصيب الشيخ بنزيف داخلي حاد، أثر مرض تليف الكبد، فأسعف إلى مستشفى الثورة العام بصنعاء، وكان أمر إدخاله إلى المستشفى من قبل العميد محمد عبد الله صالح رحمه الله، وتكفل بنفقات العلاج، فتحسن الشيخ بعض الشيء، ثم قام بدعوة إلى الله في مدينة صنعاء في تلك الأيام، وكانت تبث المحاضرات بالهواتف إلى كثير من المراكز العلمية منها: مركز دار الحديث بدماج.

وكان يزوره رحمه الله في اليوم أكثر من ألف زائر وزاره كثير من المسئولين، وحصل خير كثير من هذه الزيارات، حتى قال لنا مرة عسكري: من هذا الشيخ الذي يزوره كل هؤلاء الناس؟ يظن أنه شيخ قبيلة أو مسئول رفيع المستوى، ولا يدري أنها رفعة العلم: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11] .

ثم نُصح الشيخ بالخروج للعلاج خارج اليمن، فغادر اليمن إلى السعودية، وكان السبب في الدخول إلى المملكة السعودية شفاعة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى.

واستقبل من وزارة الداخلية السعودية، وزاره جمٌ غفير من العلماء، وطلبة العلم، ثم أدخل مستشفى الملك فيصل التخصصي، ثم ذهب لأداء مناسك العمرة، ثم مكث في جدة أسبوعًا، طلب خلالها مقابلة الأمير: نايف، ثم أخبره بمرضه فنصحه الأمير بالتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت