الصفحة 6 من 42

ودليل ذلك: أن الصحابة رضي الله عنهم لما أتمَّ عثمان رضي الله عنه في منى أنكروا عليه الإتمام، ولكنهم كانوا يصلون معه ويتمون، ولو كانوا يرون أن القصر واجب ما أتموا معه؛ لأنهم يزيدون في الصلاة ما ليس منها ، فالأقرب عندي أخيرًا: أنه ليس بواجب لكنه مكروه، ما لم يصل الإنسان مع إمام يتم فيلزمه الإتمام سواء أدرك الصلاة كلها أو بعضها.

السائل: لو كان المسافر إمامًا ومن خلفه مقيمون فهل تبقى الكراهة؟ الشيخ: نعم، حتى لو كان إمامًا ومن خلفه مقيمون فإنه يقصر، ويقول لهم: أتموا فإنا قوم مسافرون حتى تظهر السنة؛ لأن هذه السنة مجهولة عند كثير من الناس، وينكرها العوام [1] .

( لولا هذا لكنت أقول بان القصر واجب ؛ لان الأدلة قوية جدا في الوجوب .. إلا أنه إذا ائتم المسافر بمن يتم لزمه الإتمام .. حتى لو لم يدرك إلا التشهد الأخير وجب عليه أن يتم ) [2] .

7)مسألة حل السحر بسحر مثله[3]

1-( وقال بعض العلماء:بل إن هذا جائز ؛ لأنه كما قال سعيد بن المسيب: إنما يريدون به الإصلاح ، فأما ما ينفع فلم ينه عنه ، ولا شك أن النشرة إذا كان فيها شرك أنه لا تجوز ، ولا أحد يستطيع أن يقول إنها جائزة .. وأما التنشير بالسحر الذي لا يشتمل على الكفر والشرك فهذا محل نظر ، ومحل خلاف ، ابن المسيب جزم بأنه لا بأس به ، والحسن البصري منع وقال: لا يجوز.

(1) لقاءات الباب المفتوح - (ج 4 / ص 12)

(2) الشرح المختصر بعد العصر للبلوغ - (2 / 19)

(3) أنقل من أربعة مواضع تكلم فيها الشيخ عن هذه المسألة ،ووضح لي أن للشيخ فيها ثلاثة أقوال ؛ فأما القول بالتوقف ، والقول بالمنع مطلقًا ، والإفتاء به فتوى الخاصة ؛ فواضح . وأما بالجواز مطلقًا فهو محل تردد عندي ، فتأمل !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت