فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 234

ثم تلته بعض الردود العلمية المتفرقة، كان الشيخ يكتبها ردًا على مقال ينشر، أو تعليقًا على خبر يسطَّر.

إلى أن دخلت المجلة سنتها الحادية والعشرين عام 1374 هـ بدأ الشيخ -رحمه الله تعالى- يكتب بحثًا مهمًا في مقالات متتابعة، لفتت إليه أنظار كثير من الناس، كانت هذه المقالات بعنوان"الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة"ونشر المقال الأول منها في السنة الحادية والعشرين، العدد 23 - 24، ص 509 - 513 وكتب الشيخ في نهاية المقال: «كتبه أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني: دمشق: 26/ 8/ 74 هـ» .

وكان هذا التاريخ نقطة الانطلاق في تأليف الموسوعتين المهمتين"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة"و"سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها".

والملاحظ أن الشيخ -رحمه الله تعالى- لم يبدأ بكتابة مقالاته حول"الأحاديث الصحيحة"إلا بعد مضي خمس سنوات على كتابة الأحاديث الضعيفة، وكان أول مقال له في الأحاديث الصحيحة في المجلد السادس والعشرين: العدد الأول سنة 1379 هـ الموافق 1959 م.

وهكذا استرعى المحدث الألباني انتباه طائفة كبيرة من المثقفين، وخصوصًا المتأثرين بالأسلوب الغربي والحضارة الغربية، حيث أعجبوا بهذا الأسلوب الجديد في عرض الأحاديث النبوية، وبهتوا بالدراسة النقدية المحكمة للروايات والأخبار، مما لم يطلعوا عليه من قبل، وصارت توجه -عبر المجلة- أسئلة حديثية، يطلب الرد عليها من المحدث الألباني -تحديدًا-.

أما مشايخ"الحشوية"المقلدين، فقد فوجؤوا بما يقرؤون ويسمعون، وأصبحوا يتلفتون يمنة ويسرة عن رجل يرد على الألباني بمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت