الكاتب: الشيخ تقي الدين الهلالي
عقد القاضي عياض أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي فصلا في اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه المسمى بالشفاء بتعريف حقوق المصطفى، أذكر في هذا المقال بعض ما جاء فيه بحول الله تعالى مبينا أغراضه حتى يفهمها القراء، وينتفع بها من شاء الله منهم.
قال القاضي عياض في الكتاب المذكور، فصل وأما وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه فقد قال الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران:31] اهـ. قال محمد تقي الدين الهلالي: أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لجميع الناس إن كنتم تحبون الله فاتبعوني فإن اتباعي شرط في محبة الله تعالى لكم ومغفرته لذنوبكم، وبدون اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينال أحد محبة الله له، ولا مغفرته لذنوبه، فمن أباح لنفسه أن يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أي مسألة من مسائل الدين تعصبا لقبيلة أو وطن أو مذهب أو غير ذلك من الأسباب التي تحمل الإنسان على مخالفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فإنه عرض نفسه للحرمان من محبة الله ورحمته ومغفرته لذنوبه وذلك هو الخسران المبين.