ولنضرب لذلك مثلا فبالمثال يتضح المقال، أكثر المغاربة يسدلون أيديهم في الصلاة ولا يضعون أيديهم فوق شمائلهم حتى العلماء الذين يعلمون يقينا أن النبي صلى الله كان في صلاته يضع اليمنى على اليسرى، روى عنه ذلك جميع المحدثين بدون استثناء وقد نقل حافظ المشرق في زمانه ابن حجر العسقلاني عن حافظ المغرب في زمانه أبو عمر بن عبد البر أنه قال لم يرد فيه خلاف عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومعنى ذلك أنه لم يرو أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بسدل اليدين أو أقر ذلك، فالذي يحب النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن يحبه أكثر من والده وولده والناس أجمعين بل أكثر من نفسه كما ثبت في الأحاديث الصحيحة فمن ذلك حديث أنس بن مالك في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين، قال المحققون ويدخل في الناس نفسه وفي الحديث الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله، والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي التي بين جنبي، فقال:"لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك التي بين جنبيك"، فقال عمر يا رسول الله، والله لأنت أحب إلي من نفسي التي بين جنبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الآن يا عمر".