فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 992

تَمْثِيل قَالَ وَقد كَانَ شبه مَا كَانَ حَاصله أَكثر مِمَّا يلْزم لَهُ بأجساد الْأَحْدَاث الَّتِي تُوجد بالنمو زَائِدَة على مَا كَانَت عَلَيْهِ وَمَا كَانَ حَاصله مكافئا لما يلْزم لَهُ بأجساد الكهول الَّتِي ارْتَفع مِنْهَا النمو وقارب صُورَة الانحلال فِيهَا وَمَا كَانَ حَاصله مقصرا عَمَّا يلْزمه بأجساد من هرم من الْمَشَايِخ فَإِن الانحلال مستول عَلَيْهَا والتماسك بعيد مِنْهَا

قلت هم معنى قَول أفلاطون الدولة تشب وتكتهل وتخرف فَإِن كَانَ عائدها أَكثر مِمَّا يسْتَحقّهُ الْملك وَأَتْبَاعه فَهِيَ شَابة تنذر بطول الْبَقَاء وَإِذا كَانَ عائدها بِمِقْدَار مَا تحْتَاج إِلَيْهِ كَانَت مكتهلة وَإِذا كَانَ عائدها أقل مِمَّا تحْتَاج إِلَيْهِ فَهِيَ خرفة مولية

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة فِي رِعَايَة الْمصلحَة فِيمَا يصرف إِلَيْهِ وتمثيل ذَلِك فِيهَا أَيْضا

وَاعْلَم أَن إِنْفَاق الْأَمْوَال يحي موَات مَا انصرفت إِلَيْهِ ويعظم صغيره فَإِن كَانَ فِي عَائِد المملكة كَانَ كَالْمَاءِ المنصب إِلَى الْأَشْجَار المثمرة والمزارع الزاكية الَّتِي يخصب بمصلحتها الزَّمَان وتمرع الْبِلَاد وَإِن كَانَ فِي غير عائدها انبتت مَا يضر نَبَاته وَلَا ينفع ريعه وبسوقه فَكُن فِيهِ كالطيب الحاذق الَّذِي يضع الدَّوَاء حَيْثُ يكون الدَّاء يحسن فِيهِ أثرك ويطل بِهِ استمتاعك انْتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت