فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 992

الْمَحْظُور الرَّابِع

اتِّخَاذ الْكَافِر وليا

ويتقرر ذَلِك بِاعْتِبَار طبقتين

الطَّبَقَة الأولى عُمُوم الْخلق حَتَّى الْأُمَرَاء والولاة من تِلْكَ الْجِهَة كَمَا صرح بِهِ التَّنْزِيل فِي غير مَوضِع {لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافرين أَوْلِيَاء من دون الْمُؤمنِينَ} وَقَوله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء} قَالَ ابْن عَطِيَّة نهي الله الْمُؤمنِينَ بِهَذِهِ الْآيَة عَن اتِّخَاذ الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء فِي الْخلطَة والنصرة المؤدية إِلَى الامتزاج والمعاضدة وَحكم الْآيَة بَاقٍ

قَالَ وكل من اكثر مُخَالطَة هذَيْن الصِّنْفَيْنِ فه حَظّ من هَذَا المقت الَّذِي تضمنه قَوْله تَعَالَى {فَإِنَّهُ مِنْهُم}

فَائِدَتَانِ فِي تَنْبِيه إِحْدَاهمَا قَالَ ابْن عَطِيَّة النَّهْي عَن هَذَا الاتخاذ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يظهره الْمَرْء وَأما أَن يتَّخذ بِقَلْبِه وبنيته فَلَا يفعل ذَلِك مُؤمن قَالَ وَلَفظ الْآيَة عَام فِي جَمِيع الْأَعْمَار

الثَّانِيَة قَالَ وَأما مُعَاملَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى من غير مُخَالطَة وملابسة فَلَا يدْخل فِي النَّهْي وَقد عَامل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَهُودِيّا وَرَهنه درعه

الطَّبَقَة الثَّانِيَة خُصُوص الْأُمَرَاء والولاة من حَيْثُ الِاسْتِعَانَة بِهِ وَمن موارد النَّهْي فِيهَا موضعان

أَحدهمَا الْجِهَاد على الْمَشْهُور قَالَ فِي الْمُدَوَّنَة وَلَا يستعان بالمشركين فِي الْقِتَال أَلا يَكُونُوا نواتية أَو خدما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت